فلسفة عجوز ( الجزء الأول)

فريق التحرير

قطعت من الزمن أربعا وستين عاما…ولم يعد اسمي سلمى حاف…هههه…وانما نما وربا ليصبح “الحاجة سلمى”…كلما نادوني به يغلبني الضحك…ففي أيام شبابي ما كنت تسمع غير “الحاجة رحمة”…”الحاجة زبيدة”…”الحاجة رقية” …فأنا وغيري من أقراني نمثل الدفعة الأولى من العجائز ذوات أسماء يقال عن أنها أسماء العصر…فاسمي  ولأول مرة يحصل له هذا الشرف, شرف الأقتران بنعت الحاجًة…كنت دائما أرى المسافة التي تفصل عيني عن موطئ قدمي قصيرة…لكنها الآن أصبحت أقصر…وما زالت لا تتوقف عن ذلك…ليس هنالك  سوى احتمالان جليان…طبعا جليان لعقلي العبقري وشخصيتي الفذة,الاحتمال الأول: وهو أن عيني جحظتا وبالتالي فما أراه أصبح قريبا وهذا احتمال أستبعده باعتبار أن أغلب حواس الجنس البشري تنكمش مع الزمن باستثناء الأنف الذي يزداد في الطول حتى أنه  يبالغ في ذلك عند البعض فيتدلى…وكأنها حبة باذنجان يانعة…طبعا هذه النظرية ليست من اختراعي وانما هي نتيجة ملاحظات وقوة نظر العين المغربية,تناقلتها الأجيال عبر العصور…أما الاحتمال الثاني وهو الاحتمال الذي أرجحه ,له علاقة وثيقة بالهندسة التي كنا درسناها خلال السنة الثانية الاعدادية ^_^( يا حبيبي ذاكرتي فتاكة)سأشرح لكم كيف, يولد

 الانسان على شكل قطعة  [AB]

بعد فترة تتشكل فيه زاوية قائمة(وتعرف هذه الفترة بمرحلة الحبو) بعد ها بفترة تختفي الزاوية ليعود على شكل القطعة الشهيرة .ويبقى على هذه الحال زمنا ليس باليسير حتى يقرر الدهر حمل مطرقته العجيبة, ليطبق على رأس الانسان المسكين الذي ما فتئ يشتعل شيبا, بالمصائب على أنواعها,بكل مصيبة وبكل هم لتتقوس القطعة بدرجات…فتعود الزاوية للتشكل من جديد…أعتذر عن الاطالة والاسهاب في الشرح , كل هذا لأقول أن ظهري قد احدودب تحت ويلات الزمن وهذا ما يفسر سبب قصر المسافة التي تدور حولها قصة الفيلم هههه.

وعلى ذكر الأفلام أتذكر أنني كنت مولعة في صغري بأفلام الرعب…رغم أنها- أقولها بدون خجل- كانت تصيبني بحالة من الذعر والخوف يلبسانني أسبوعا أو أكثر…حتى أنه بلغ بي الأمر الى الامتناع عن الصعود الى سطح المنزل ليلا…وحين تطلب مني أمي ذلك وأكون حينها قد استنفدت جميع الأعذار أصعد جريا وأنزل جريا  هههه 

بسببها كرهت القطط السوداء…وكرهت رنة الهاتف الثابت…بسببها كرهت صراخ النساء  وأن أنام وتدبً علي حشرة

من الحشرات وووو…حتى أصبح يضرب بي المثل-واااسلمى الخوافة- ههههه

يتبع…

 

بقلم : سلمى العسري