حينها يجب أن نصفق

يوسف بخوتة

 

 

 

كنا في ندوة تحت عنوان منطقة مرنيسة  المؤهلات وإكراهات التدبير. من تنظيم نادي نبض الواقع بالثانوية التأهيلية عبد الكريم الخطابي. موضوع قيم يشكرون على تنظيمهم له. حظرنا وموجب المسؤولية الملقاة على عاتقنا. وهي النهوض بالمنطقة من اختصاصنا نحن كشباب. وهو الإعلام الالكتروني. الذي تستوجب هذه المسؤولية تغطية أكبر عدد ممكن من الأحداث والأنشطة الهادفة بالمنطقة. كانوا عند حسن الظّن، لا الإدارة، ولا الأطر التربوية، ولا حتى التلاميذ. ونشكرهم من بابنا هذا ونشد على أيديهم. لأنهم فتحوا لنا المجال أن نمارس مهمتنا على أحسن وجه.

مر كل ذلك في جو يشده النقاش الجاد، خارج عن إطار الايدولوجيا والسياسة. وهذه ملاحظة يجب تسجيلها في مرنيسة. هل الإنسان وعى الأمور جيدا؟ أم أن حسن حظ اللقاء لم يكون فيه من يكرون صفو التقدم؟

كان العرض جيدا، ومتناولا لقضايا مهمة في الشأن المرنيسي. ولكن ما شد الإنتباه هو تخصيص مداخلة كاملة لتلميذة عن العطالة. هذا الموضوع الذي كان يخشى الخوض فيه داخل المؤسسات التعليمية ولقاءات مسؤولة. لكن الآن نوقش بشكل جدي ومحايد. أي العطالة كموضوع إقلاع في المنطقة. أي كيف نستفيد من طاقاتنا البشرية.

 جيد جدا. ذهب شيء اسمه التحفظ، ولنناقش الأمور بجدية إن أردنا الانطلاق. كان للمعطلين الحاضرين نوعا من الارتياح، حين وجدوا أن الأمور تمشي على أحسن وجه ، وأخذوا حيزا مهما من النقاش، دون رقابة ذاتية أو خارجية. فدخلوا في النقاش الجاد دون تلك النظرة التشاؤمية التي يدعون بها. إذ يكونون كائنين خبزوين كما يصورهم الآخرين، لكن هم عكس ذلك. مرنيسة يجب أن تقلع بهم، وقضية العطالة هي من بين عوائق الإقلاع بالمنطقة.

هذه ملاحظة مهمة يجب إدراجها. لكن ما يجب أن يدرج أيضا في هذا اللقاء هي صرخة فتاة من قلب المعاناة. هذه الفتاة التلميذة التي خرجت في أخر اللقاء من الصفوف الأخيرة للحضور، شدت إليها أنظار كل الحاضرين، بجرأتها الزائدة ، حيث فضحت وعود المسؤولين الذين تم إدراجهم كروبورطاجات ضمن العرض. وأخذت في سرد معاناة التلميذة القروية المرنيسية المنسية من كل المبادرات الموجهة للحد من الهذر المدرسي. فلمدة أكثر من 7 دقائق شدت لها انتباه الحاضرين لشدة ما تسرد وبألم وبجرأة منقطعة النظير.

وفي الأخير لفت الانتباه إطار في المؤسسة المذكورة حين دعا علانية لتأسيس جمعية قدماء وأصدقاء ثانوية عبد الكريم الخاطابي، حيث أيده الكل في هذه الفكرة. لتكون المؤسسة بجمعية ثقافية. وقال بأن باب المؤسسة مفتوح لهذه المبادرة.

بهذا تكون الثانوية التاهيلية عبد الكريم الخطابي، قد قطعت شوطا مهما في إرساء قيم الثقافة في بلدة مرنيسة. فمزيدا من التألق والتقدم. ولن يكون منا إلا التشجيع.