مجرد رأي

سمية الحجيوج

بحلول شهر فبراير تنفتح الآمال لمجموعة من ساكنة المنطقة وفيه أيضا تتاح فرص الشغل المؤقتة لعدد كبير من العاطلين عن العمل وما أكثرهم ففي الشهر تبدأ زراعة القنب الهندي وتستقطب منطقة كتامة العديد من اليد العاملة خاصة من منطقة مرنيسة ففي هذه الفترة بالذات تصبح كل الدواوير شبه خالية إلا من نسائها وأطفالها الصغار وباتالي يصبح عندهم الشغل مؤقتا والوجهة المفضلة لديهم للعمل هي كتامة فبالرغم من صعوبة ظروف العمل وقلة مردود ه المادي فهم راضين بأمر الواقع ولا يفكرون في تغييره ولا يحاولون حتى .
وهذه الزراعة بالذات ” القنب الهندي ” أصبحت الهاجس الأول والأخير لسكان المنطقة فزراعتها مازالت محدودة جدا ومرتبطة بالإستهلاك الشخصي فقط فهناك من يتاجر فيها وهناك من يريدون زراعتها على نطاق واسع لكن خوفهم من السلطات التي تحظر زراعة المخدرات بالمنطقة يحول دون ذلك فخوفهم فقط يكمن فقط في السلطات ولا يكمن على مستقبل أبنائهم الذين يبدأون بتعاطي المخدرات في سن مبكرة بالرغم من عدم توفرها بشكل كبير وارتفاع سعر ثمنها فكيف سيكون وضع هؤلاء لو تواجدت هذه الزراعة بشكل مكثف بالمنطقة ؟ بالطبع سيكون الحصول عليها سهلا وتعاطيها أسهل بكثير.
فالكل يفكر فقط في الجانب المادي ومايمكن أن يجنيه من ثروة طائلة من وراء هذه الزراعة ويهملون ويتناسون أن الثروة الحقيقة هم أبناءهم.