آفة المظهر..

فريق التحرير

إن مشكلة العزوف السياسي في صفوف الشباب المغاربة.و التي تطرح تساؤلات عديدة عن سبب هذا الانقطاع,لا يمكن أن تعزى فقط إلى الأمية أو إلى عدم الثقة بالأحزاب السياسية,بذريعة أنها لأتحقق تطلعاتهم و طموحاتهم بل إن السبب الحقيقي الذي جعلهم غائبين عن المشهد السياسي هو كون تأثرهم بوباء عصري قد تفشى في صفوفهم ,انه وباء العولمة الفكرية .إننا نعيش حالة غزو ثقافي و فكري جعلتنا بعيدين كل البعد عن المشاركة في الحياة السياسية, فعوض تتبع مجريات المشهد السياسي لجديد الأحزاب السياسية وبرامجها و الإنجازات التي تقوم بها و اختلاس المسؤولين نهبهم للمال العام. أصبح الشباب التتبع للمسلسلات المكسيكية والخليجية والتركية فأصبح بذالك هم الشباب الوحيد هو تقليد أبطال هذه المسلسلات والحذو نحو تصرفاتهم  فالكل يعيش في وهم الغرام والعشق وكأننا نعود مجددا إلى عصر الرومانسية بأقصى أحاسيسها فالصراع الآن ابعد من أن يكون سياسيا منه إلى أن يكون حول الحضي بالمماثل//لمهند//نور// والسبيل الأمثل لنيل ذلك هو الظهور في  أحسن مظهر من اجل جذب انتباه المعشوق فصار مرض المظهر ينخر حماسة الشباب وعزائمهم فمنهم من صار نرجيسيا يمضي ساعات أمام المراة يصفف شعره المحلوق كالديك ومنهن من تمضي ساعات في طلي وجهها والبحث عن الثياب التي تبدي اكبر جزء من جسدها حتى تجذب أنظار الشباب وأصبح المظهر رمزا لنزع الاعتراف وسببا في البعد عن السياسة فلو كنا حاولنا بدل تقليد مهند ونور تقليد المنجرة وابن باركة لكانت مراكز القرار كلها شاغرة بالشباب الطموح لتغيير الواقع لا لتغيير المظهر.

ولا تخرج منطقتنا مرنيسة عن هذا الإطار وبالتالي ما ينطبق المغرب ينطبق، وبل أكثر من ذلك.