توضيح

جواد الكبيبة

قال أحد الفلاسفة، البداية تكون غامضة وملتبسة، هذا ما وقع معنا نحن عندما أخنا مبادرة ووضعنا هذا الموقع الإلكتروني الذي يسمى “القلم الأسود”، نحن أبناء هذه المنطقة المهمشة، الذي أبى مسؤوليها أن ينعموا عليها بأداء واجباتهم كسائر المسؤولين، فإذا نظرت إلى البنية التحتية، فستجد الكارثة، وإذا حاولت أن تسأل عن الصحة فيكون الجواب سوء التغطية الصحية، التعليم معانات التلميذ، الفقر، الإحباط، المخدرات، غياب المجتمع المدني والفعاليات الجمعوية، غياب حقوق المرأة، بشكل مختصر ووضيح التهميش هو ما يطبع منطقة مرنيسة، وعلى أساس فكرة التهميش ظهر موقع القلم الأسود، من طرف أبناء لديهم غيرة حقيقية على منطقتهم التي دخلت التاريخ بتهميشها، وخرجت عن جغرافية المغرب بإقصائها، هذا ما في الأمر، فقد كثرت الأقوال وتعددت الدعاوي في حقنا، ولكي لا ننسى فإن موقع القلم الأسود الذي يعتبر لسان مرنيسة، لقد خص بدايته الأولى لموضوع التهميش ومن ثم ومشاركيه يخصصون أقلامهم للنبش في مختلف المجالات ويعالجون قطاع تلوى قطاع بأسلوبهم النقدي، عسى أن ترى منطقتنا النور في يوم من الأيام، وعلى ما أظن ليس هناك من يرى أن منطقتنا في غنى عن مثل هذه الأمور، بل على العكس من ذلك تماما، فهذه المنطقة النائية هي في حاجة إلى من يساهم معها ولو بكلمة واحدة، خصوصا وأن الصمت والأمية والفقر ما يميز هذه المنطقة، في الوقت الذي يأتي فيه ثلة من الناس يعتبرون أنفسهم مثقفون ويقولون كلام تافه في حق موقع إلكتروني نابع من منطقة جد مهمشة، وفي حاجة جد ماسة إلى نصيبها من التنمية، وهذا لن يتم ولن يكن إلا بحناجر وأقلام أبنائها، للتعريف أولا بهذه المنطقة فكثير من الناس نلتقي بهم لا يعرفون بتاتا هذه المنطقة التي تسمى مرنيسة، زد على هذا هو أن سنة مرت على الزيارة الملكية لها، ولم يتغير شيء، بل ازداد الأمر سوء، فقد كان الشباب ينعمون بتلك البناية التي تسمى دار الشباب،فقد ظلت سنوات مقفولة في أوجههم هاهي الآن أصبحت بديل أوجده التلاميذ عن دار الطالب الذي مرت سنة بكاملها ولم تنتهي منها الأشغال بعد، فالإضافة إلى هذه البنية التحتية الهشة التي تعاني منها المنطقة في جميع المستويات، القيادة رغم أنها مؤسسة رسمية فهي على وشك السقوط، الطريق الرابطة بين طهر السوق و”تامشاشت” رغم أنها حديثة، تبدو الآن وكأنها لم تعبد قط، “الواد” الذي يربط بين المركز و”حي زموية “بدون جسر، المحكمة التي لحد الآن لم نعرف دورها في المنطقة، العديد من الأطباء انتقلوا من المستشفى على مرأى ومسمع من المجلس البلدي، بالإضافة إلى نقص في الأدوية والخدمات الطبية، المسافة الطويلة التي يقطعها نسبة كبيرة من التلاميذ بدون أن ينعموا عليهم بحافلات للنقل المدرسي، المدارس المتواجدة بالمنطقة معظمها مهددة بالسقوط، مشاريع لا يتم إنهاؤها وأقصد بذلك ملعب “الكزاير”، الذي لم نعرف مصيره بعد، لكل هذه المشاكل وغيرها تم إنشاء هذا الموقع الإلكتروني الذي أزعج بعض الإخوان ومن بينهم بعض الذين كانوا معطلين، لهذا خصصت هذا العمود لتوضيح ما يمكن توضيحه، ومن أراد المزيد من التوضيح فلينتظر المزيد من الأقلام.

تعليقات