المرأة القروية …وضعية تحت الصفر

فريق التحرير

دأب المغرب كغيره من دول العالم تخليد اليوم العالمي للمرأة ،الذي يوافق 8مــارس من كل سنة ،وفي هذا اليوم من كل سنة يتم تمجيد المرأة والحديث عن الأعمال البطولية التي قامت بها ولازالت تقوم بها حاليا في جميع مناحي الحياة اليومية ومجالاتها الاقتصادية ،الاجتماعية ،الثقافية ،السياسية ..الى جانب الرجل .في هذا اليوم من كل سنة يتم استحضار كل المعارك السياسية والاجتماعية التي خاضتها النساء من أجل تحقيق كل حقوقها المهضومة ومن أجل ضمان كرامتها ،ووضع حد لمسلسل التعنيف والتحرش الجنسي ،وكل أشكال الاضطهاد والعنصرية التي تعيشه المرأة المغربية . كل هذا وغيره يتم استحضاره في هذا اليوم ، لكن وللأسف الشديد الاحتفال بهذه المناسبة أصبح يقتصر فقط على المدن والحواضر الكبرى ،بينما يتم اغفال الهوامش والقرى المغربية .اذ لازالت هناك شرائح نسائية لازالت عـلى غير علم بأن هناك يوم عالمي خصصته المنظمات الحقوقية الدولية للاحتفال بها ،فهذا اليوم ليس له معنى بالنسبة لها وهو كغيره من أيام السنة …وهذا طبيعي أن يحدث في ظل التهميش وعدم المساواة والتعنيف الذي الذي تتعرض له المرأة القروية يوميا سواء العنف الرمزي أو الجسدي .فـــــلماذا يتم تهميش المرأة القروية مع العلم أنها خاضت معارك بطولية الى جانب الرجل تاريخيا في تحرير هذا الوطن “حرب الريف” أكثر من نظيرتها في المدن. ان التوجه العام يسير نحو جعل هذا اليوم يقتصر فقط على العالم الحضري والمدن العملاقة واذا كانت الحكومة في شخصية( مدونة الأسرة) تحث على المساواة بين الرجل والمرأة ،ينبغي عليها أن تضمن المساواة بين المرأة الحضرية والمرأة القروية .فلا يعقل أن الفتاة القروية تقطع 7 كلم من أجل جلب الماء سيتيح لها متابعة دراستها .أكيد أن الجواب سيكون ب”لا”… لذلك فضمان حقوق المرأة رهين بالاهتمام بالعالم القروي أولا والعالم الحضري ثانيا . وبالرغم من الاشارات التي أطلقها صانعوا القرار في المغرب في اتجاه المرأة المغربية فان واقعها المرتبط بالأمية والعنف والتهميش والمشاركة السياسية والمساهمة في صناعة القرار يظـــــــــــــل تحت الصفر.

تعليقات