كلمات

جواد الكبيبة

في حياة الخلود الأبدي أنت
روحا وفكر صادما للواقع أنت
في أذهان سائر الطلاب أنت
أنت المربي الفقيد والناقد العنيد
فقد كنت معلما مربيا
ها أنت روحا
فقد كنت موسوعة فها أنت حروفا مبتورة
أنت المقدس والجميل
أنت المفهوم والفاهم
أنت الفكر والمفكر
أنت الذي ترجف أمامك الذات أيام الإختبار
فليس هناك من استثناء
غير حدث موتك
فرغم عنادك القوي رحلت
فليتك بقيت حتى نأخذ عنك كل معرفتك
والقليل من تواضعك
قد كنت لنا مدرسة الغد
فلم يبقى بعدك شيء في أرض الوحل الفانية
لكن أنت لم تمت.. لم ترحل بعد
فالرموز لا تفنى
فأنت حيا ما دمت فكرا بيننا
فبين الفينة والأخرى ترى أحدا قلد خطابك بيننا
فقد دخلت في زمن الذاكرة
رغم أنك تركت مهمة القراءة والفهم والتحليل
بل مهمة التفكيك مهمة النقد
فقد كنت معاصرا لنفسك
وها أنت تراثا لنا
مثقفا عبقريا.. متواضعا في الذاكرة
مساندا داعما دائما
أنت المثقف العضوي الذي انسحب قسرا
فليتك بقيت
لأننا لم نتمم بعد مسيرة النقد التي بدأت
فكيف سنقاوم التلاشي.. الإندثار..الفناء
بل كيف نقاوم هذا الموت العتيد الذي كسر عنادك
فقد كنت معلما
مربيا
إنسانا
فها أنت كلاما من الأعماق
ها أنت روحا
فقد كانت كلماتك ملهمات
وعباراتك شارحات
وأسلوبك فكرا
ومنهجك نقدا
لكن الآن إيقونات
واستعارات