دمنا ودمتم

نجيب الراس

في تلك المنطقة المنسية في هذا المغرب الجريح أناس، و أناس نعم إنها الحقيقة المرة، إنها بلدة مرنيسة التي كانت شامخة في ما مضى ضد المستعمر و أذنابه، لقد سجل التاريخ في حقها مواقف بطولية صنعها أجدادنا الذين لم ينصفهم هذا المجتمع قبل أن نقول هذا النظام، أنه مجتمع مرنيسة بكل أطيافه إلا قلة قليلة، فقد عادت بلدة مرنيسة  إلى قرون مضت من التخلف و التهميش و التفقير بسبب تلك الأحزاب الرجعية القابعة من داخلها و التي تنهش و تنخر بنيتها الاجتماعية من خلال غسل أدمغة شبابها. لنجزم و نقول أن شبح الذل أصبح يسيطر عليها، فأناسها أصبحوا أمواتا أحياء، لا يعرفون حتى من هم، لا يعرفون أنهم أبناء مقاومي الريف، وأن دم عبد الكريم الخطابي يسري في عروقهم الضيقة التي أجحفها الذل، هذا و لايجب أن نحسم بأن ليس هناك شباب غيور على المنطقة ولو بأقلامهم السوداء التي من خلالها يريدون أن يعيدواالحرية إلى شرايين هذه المنطقة، رغم أن ما من مرة حاولوا أن يوقظوا هذا المجتمع من سياقه العميق، إلا أنه ينظر إليهم على أنهم كائنات غريبة سقطت من الفضاء، أو أنهم عناصرتعمل لصالح أجندة دخيلة أو ماشابه ذلك، لكن لن نلومهم لأنه تم غسل أدمغتهم و برمجتها على أنهم يعيشون الحرية، وأنا أقول لهم أن الحرية لا تسوق و لاتنشر على الجرائد، و لاتأكل حتى…! إنها توجدفي الأذهان، ويجب أن نحررها لنمارسها، وهنا نسقط في جدلية صعبة، إما أن تستيقظوا و تتحرروا أو أقول لكم دمنا للقلم و الحرية أوفياء , دمتم للذل سجداء .

تعليقات

  1. بالطبع أخي نجيب يطنوننا اننا نستفيد من هذه المقالات او بالاحرى الكلمات البسيطة التي نخطوها على اوراقنا قبل تحريرها في هذاالموقع بهدف الغيرة على المنطقة وأهلها الذي نحن منهم ولنا انتماء جذري لها …ان هدفنا هو تحرر المنطقة من الافكار التي هي عليها ومن المذلة التي يعيشها سكانها في ضل الاوضاع التي هي عليها …ونقول لمن يتهموننا اننا نعمعل لحساب..اونستفيد..انك لازلت في سباتك وتبعيتة للمخزن التقليدي ورجعية الاستعمار بالافكار الذي زرعها في اباءك قبل ان يرحل فان لم تتحرر من تلك القيود فانك لم تشم رائحة الحرية ما دمت كذلك انه الحقيقة ويمكن اعتبارها بالمرة..عليك بالتحرر من تلك القيود والاعراف التي عفى عنها الزمن من اجل ركوب التاريخ وامتطاء البراق…؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. نقول لهم ان هذا العمل كلفنا الكثير من الجهد والمال ولكن ابينا ان نخرجه الى الوجود بالتحدي والصمود ومثابرة الجهود والتعاون في اطار المجموعة رغم مجموعة من الظروف قررنا مواصلة المسيرة