مملكة الضعفاء

محسين زويتن

اثنا عشر…سبعة…ثلاثة…واحد محضوط…الاخير مهزوم، سكنوا قرية حاكمه متسلط بنظام (ديكتاتوري)..كلامه كالصاعقة.. قناعه..لا قناع له، وضع الاخر بينه لا..كلامه هو السائد اي الوحيد الذي له حق الفيتو الاممي. ان نطق بشيء كان حكمه نهائي لا يقبل الطعن امام المحاكم الاعلى درجة فهو بمثابة محكمة النقض. وبالتاي ليس لك حق الرد وحتى المناقشة والمداولة فيما قال..نعم حكمه قاس متجبر يحكم بقبضة من حديد اكثر قسوة من قاضي الجنايات وله قوة الزامية، وما عليك الا الحضوع للحكم..لقد قاس من خضع لحكمه ولو القليل.

قد تتسائلون عن وجود هذه المملكة، قد تكون في هذا العالم وقد تكون في عالم افتراضي لكن الواقع يقول عكس ذلك، حقا انها مملكة لكنها لم تخضع للنظام الملكي فيها يخص انتقال الحكم بالاراثة، وانما كل واحد شكل مملكة  خاصتة مع نظام حكم خاص به. وبالتالي اصبحت القرية بإثنتا عشر مملكة بنطام فدرالي خاص، تجمع الممالك علاقة القرابة والدم والنسب. فيما يخص الحاكم الكبير  لا يهمه الا نفسه خصوصا عندما كان في بداية حكمه ربما لرغبته في السلطة ولجشعه وطمعه.. ولربما انه يحب السلطة، وكبيرهم في السن يريد ان يفرض عليهم الواجب تجاهه وحتى لا تقع الانزلاقات عملا بالمثل القائل (ربط تلقى متطلق). فالاحترام واجب عليهم والاخلاق والاعراف تحتم عليهم التحترام والطاعة والخضوع..الكل عاش محروم من بعض اساسيات الحياة وان لم نقل كلها في ظل الحكم البائد.مع عدم تحقيق حتى الكماليات منها…

–        فالحاكم.. حاكم، والرعية..رعية.

ان القطرات الصغيرة من الماء تثقب الصخرة الصماء ليس بالعنف وانما بتواصل السقوط…