سؤال يستوجب الجواب

يوسف بخوتة

تمر الأيام يوما بعد آخر، ونحن ننتظر أن يأتي يوما نكون فيه كالناس. ولا من شيء يلوح في الأفق الملون بسواد.غيوم سوداء تفتقر إلى قطرات تروي البهائم والصبيان – كما يقول جل الناس – لأن العقلاء لم يعودوا يملكون وجوها تستحق أن تروى.
عام ينبئ يالأسوء على حد ما تقدمه الطبيعة الأن. فلا بوارج انفراج تلوح في فضاء الناس المتعوس. ولا بوادر تحسب للحكومة الجديدة لمحاصرة الأزمة في  بدايتها، كي لا يغدو المغربي يمد يده  للبراني يساومنا من أجل كيس دقيق، أو شعير مصفى من أجل العيش.
البلاد على باب الجفاف، أو نقول قد بدأ منذ أن رفضت السماء أن تمطرنا ماءا، يحيّ ما مات من نفوس الناس قبل نباتهم. ولا تحرك من حكومة بنكيران الذي بدأ يفقد كيرانه واحدا تلوى الآخر، وهو يعطي تصريح هنا وأخر هناك دون أن يعي معنى كل ما يقول.
وزير الفلاحة الذي ضحى بحزبه من أجل حقيبة في حكومة جلها ملتحية. لم يعلن عن برنامج واضح لمحاربة الجفاف. كل ما جف هو الريق في فمه وهو الذي كان يراهن على عام زين ينقذ به المغرب من حافة الافلاس. وهو يعني ماذا يعني الافلاس في المغرب. يعني الفوضى. وهذا يأكل هذا، فى بلاد سيحكمها قانون الغاب. عوض قانون السيد الرميد. والفوضى في المغرب هو تحقيق ما لا يتم تحقيقه في عام ونيف من (الشعب يريد) فيحققه الجفاف من تلقاء نفسه. إلى الشوارع الشعب يريد النظام وليس الفوضى. الخبز للجميع. وإلا رفضنا الحياة في مغرب لا شيء فيه سوى الشفوي.
ستنطلق وتندلع حرب الدقيق المدعم. وعلى المحتكرين لهذه المادة التي يمكن للمغربي أن يسمح في كل شيئا إلا شكارة د الطحين، يبات يتقاتل عليها حتى يشدها، ولو كلفه ذلك دخول السجن. سيفوق الطلب العرض، وتكثر الشكاوي والمعارك الساخنة في الأسواق المغربية. في جو يمكن أن نستبقه إن أحسنا التعامل مع هذا المشكل الأتي لا محالة. وتدخل الكل من أجل تيسير الاستفادة من هذه المادة الحيوية، دون أن تطيح الروح. على كل من الدولة والمجتمع المدني والمواطنين أن يتحروا بروح المسؤولية وإعطاء كل ذي حق حقه تجنبا للفوضى التي تسعى إليها بعض الأطراف في هذا البلد، لتقتل الناس جوعا وتزيد الشحمة في ظهر المعلوف.
يجب على الكل أن يأخذ حقه في جو منظم، وليس كما يقع أمامنا في الأسواق من تطاحن حد، من أجل هذه المادة الحيوية. فقد شاهدت أناس يبكون، لعدم تمكنهم من أخذ نصيبهم من الدقيق المدعم. حين خانتهم الصحة في تزاحم بين المواطنين وتواطؤ السلطات الوصية على هذه المادة.
لهذا، هذه  دعوة صادقة من أجل تنظيم هذه العملية، كي لا يكوى المواطن في دكاكين يبيعون نفس الدقيق بأسعار مضاعفة، والكيس مكتوب عليه بالخط العريض الدقيق المدعم، وثمنه 100 درهم. فيتسأل  أي يد أوصلت هذا الدقيق إلى هنا؟ ومتى وكيف؟. لماذا يدعي مول الكوطة عدم توصله بالكمية المطلوبة. ومول الحانوت يتوفر على سطوك ار ما دهز؟ سؤال يستوجب الجواب.