يوم بصيغة نون النسوة

سمية الحجيوج

يشكل الثامن  من مارس من كل سنة  محطة نسوية للوقوف على حصيلة المكتسبات  على امتداد  سنة كاملة من الحضور الفاعل والنضال المتواصل للمرأة داخل المنابر المجتمعية وخارجها ، في هذا اليوم الاحتفالي  تخرج عبر أنحاء العالم إما منددة بالقرارات الحكومية أو مؤيدة للتقدم  اللائي أحرزنه  في شتى المجالات ، وكأخواتها  على المستوى الدولي  تحتفل المرأة  المغربية بهذا اليوم العالمي  بطريقتها  ، فالمرأة  المغربية حصنت نفسها ببعض الحقوق  منها ماهي مدنية  وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، لكنها ل م ترقى بعد إلى مستوى  تطلعات النساء المغربيات ، فهي تبقى جد هزيلة خاصة وأننا نلاحظ أن العنف بشتى أنواعه  (نفسي ، جسدي وجنسي )  مازال يمارس على المرأة  في كل ربوع المملكة في ظل سياسة الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الجرائم.

      فحكومتنا  وكعادتها  فإنها سنت مجموعة من القوانين  في الدستور الجديد  حيث تساوت فيه  المرأة مع الرجل في الورق فقط اما على أرض الواقع  فإننا نجد العكس ، كما صادق  بلدنا أيضا  منذ  سنوات طويلة على عدة مواثيق ومعاهدات  دولية  وبروتوكولات ضد التمييز بين الجنسين لكن كل هذا لم يتم تفعيله  بشكل كامل إلى حد الآن  ، كما هو الأمر  إلى مشروع  قانون خادمات البيوت  الذي  خرج إلى الوجود  منذ سنوات ليست بالكثيرة لكن للأسف  الشديد فهو لم يبارح مكانه بعد.

      ومن خلال كل هذا فإننا نلاحظ  المشكل ليس  في القوانين  الموضوعة  بل المشكل الحقيقي  هو كيفية  تفعيل  هذه القوانين  والعمل بها.