للحاقـــــــــــــــدين

جواد الكبيبة

بأسلوبي أصنع عالمي وبكلماتي أشق طريقي، وخارج النسق سأجد مكاني، وبذلك سأفك قيود اللانهائي وكل أشكال القيم، ففي الفلسفة الحرة لا مكان للقيود ولا للأوزان. بنفي المعايير سنستهل فلسفتنا، لهذا فإذا كان العقل هو معيار الفكر الإنساني فمحورنا هو اللاعقل، وإذا كان المعنى هو المطلوب، فدعوني أقول لكم سنسبح في غياهب اللامعنى، سيقول البعض هذا غير منطقي، فليعلم هؤلاء أنه حتى المنطق لا يخصنا، والسبب هو الحياة التي تتنافى مع المنطق بشكل كبير.

 أنا متأكد أننا سنسقط في التناقض، لكن هذا ليس عيبنا، لأنني كما صرحت سابقا، سنتمرد على المعايير والأوزان، وسننفي المنطق والعقل، وبالتالي سيسبح التناقض عاديا بالنسبة لنا، مادامت فلسفتنا حرة، لهذا فكل ما نكتبه لنا وكلمتنا مختلفة عن الآخرين ــ الرسميين، فهناك قراء الفلسفة وحفاظ الفلسفة، وهناك من يبحثون عن أسلوب الفلسفة في العيش والتصرف، فلسفة من أجل الحياة، وكلمتنا نحن مع هؤلاء المذكورين في الأخير تتماشى،  قل عنهم إن شئت هوامش الفلسفة، فمن أراد أن يترك طريق الجد متخذا العبث سبيل في حياته، فليأتي بكلامه، وليعلم الجميع أنه ليس هناك ما هو أنقى من رفع القلم وحفر كلمات تجعلك متميزا عن الجميع وتصنع علما بأحرف شاء لها أن تكون كذلك، وبذلك تجمعنا الكلمات والعبارات داخل محيط من العناوين البارزة، ونبحث معا عن الحروف المبتورة، فربما حياتنا برمتها عبارة عن حروف يصعب الإلمام بها، فليساهم الكل منا بحروفه وينتج مضمونه.

 وما المضمون إلا تجربة الحياة التي يحياها الإنسان بيسر أو عسر، لهذا فالمضامين تختلف، رغم أن النسق يحاول أن يجعل من المضامين مضمونا واحدا، يتضمن الرواية الرسمية، لكن الكل يعلم أنه إلى جانب الرواية الرسمية، هناك روايات مختلفة أعم وأشمل، بل تحتوي حقائق أكثر يقينية، لهذا فكل من يجعل منا أشخاص تافهين، فأقول له حتى للتفاهة قيمة، ومن يرى في أقلامنا عجزا، فأقول له من العجز تنمو العزيمة.. فللناقمين كلامهم وللحاقدين أعينهم، ولنــــــــــــا أقلام سوداء تفيض حبرا، وتنتج مضمونا يعبر عن وسط تعرض للتهميش ولا زال كذلك، فلماذا لا تتوجه أعين الحاقدين إلى التهميش وتزعج المسوولين عنه، وبذلك تساهم في إنقاذ وسطها ونفسها من بؤس الحياة ومن نقمة الجهل، وما أشر هذه الأخيرة. وكما يقال عادة فإن الحقيقة تقال عندما يصمت الآخرون، لهذا لا داعية لانتظار الجواب عما يقال وسيقال، بل ابحثوا في ما لم يقل بعد، فلتذهب الضباع في طريقها ولتبقى الأسود في مكانها تستأنس بالقردة، على أقله تمتع الجو العام للغابة، إذن لنبقى في الجو العام ولنترك الضباع بمفردها مع عويلها الذي يصعب فهمه لشدة قبحه ولكثرة النتانة التي تصاحبه

تعليقات

    1. غريب أمرك يا من تدعي الواقعية، أظنك فعلت شيئا ما، هذا ما إدى بك الى كتابة مثل هذا التعليق الغريب، أظنك من المسممين أليس كذلك؟ لذا أنصحك أن تسحب مصطلح الديمقراطية أولا ومن تعليقك لأن المقال لا يعني أحد وأنت تعلق وكأن المقال موجه إليك مباشرة، لهذا أنصحك بمراجعة أوراقك، وإذا كان لديك مسألة شخصية مع صاحب المقال، فتوجه إليه بشكل مباشر وصحح نفسك، وما أتيت من العلم إلا قليلا asi ayman