كذبة حماية المستهلك

سمية الحجيوج

 اليوم الوطني لحماية المستهلك هو من الأيام التي أصبحنا نحتفل بها دون  أن نعرف ما فائدتها وما معناها  إنه طبعا لحماية المستهلك  المستهلك   الذي أصبح يستهلك كل شيء  رغما عن إرادته  فنحن نتكلم  هنا  عن الحماية يعني حماية المواطن من الناحية الصحية  وحماية  المواطن من الناحية القانونية بالنسبة للمستهلكين الكبار  (المورد)  . لكننا ننسى أن نحمي جيب المواطن العادي كلما ارتفعت أثمان المواد الغذائية   الأساسية ويبدأ التجار في المضاربة  بالأسعار  فنتركه لحاه يعاني الأمرين  ويشكي همومه لرفاق الدرب في المحنة ،  هذا كله مع استمرار  اعلامنا في تشجيع الاستهلاك من وصلاته  الاشهارية التي لا تكاد تنقطع ومن خلال  برامج الطبخ الذي  ينسى  أصحابها أن دورهم يقتصر على  كيفية  وطريقة تحضير طبق معين  ، قيلبسون  لباس  الطبيب الاختصاصي في التغذية  والحمية ثم

يشرعون في اعطاء النصائح  للمشاهد الذي لا يعرف  في غالب الأحيان  بعض  مكونات الطبق فينهلون عليه بوابل من  النصائح  فهذا يقول  بان السكريات والبروتينات  والكالسيوم والدهنيات  مفيدة للصحة  والأخر يقول  إنها  تضر بالحمية …. لكن  كل هذا من أجل   هدف  واحد هو تشجيع  المواطن  على استهلاك أكبر  قدر ممكن في السنة  لتحقيق  الربح  ، فهذه الجمعيات  لا يهمها صحة المواطن كما تدعي  بل يهمها تحقيق  أكبر قدر من الربح في السنة  عن طريق الاستهلاك  لكن المواطن  المغربي اليوم ومع قلة فرص الشغل  والجفاف  فلن  يخضع  بهذه الأكاذيب  لأنه  وضع  قطيعة تامة  مع  جيبه ولن يستهلك شيئا .