الثورة..التغيير

محسين زويتن

الثورة تعني التغيير نحو الأفضل من وجهة نظر القائمين بها.. الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو أسوأ من الوضع القائم . لكن التغيير إذا كان عشوائيا وليد الصدفة وحدها فانه يرتب آثارا ضارة بالمجتمع، حاضره ومستقبله، بحكم افتقاده لأهداف واضحة وعدم ارتكازه على أسس قوية.

وإذا كان التغيير منقوصا معتمدا على جانب واحد في العملية السياسية دون أن يشمل باقي الجوانب، فإنه يصبح مجرد خطوة لا يدرك مالييها من خطوات، ويتحول إلى وسيلة لتحقيق مصالح ذاتية لفرد أو جماعة، أو لفئة محدودة من المجتمع.وبالتالي قد نسقط في البحث عن المصالح الشخصية لا الجماعية. واتخاذ التغيير كوسيلة للوصول إليها وهذا ما قد حصل في الثورات العربية كما تابعنا ولا زلنا نتابع كيف انقلب “السحر على الساحر” أي انسلاخ البعض عن الحزب الحاكم والتمرد ضده..لكن متى؟. حتى تبين له انه لاماكن لامتثال هؤلاء وحتى التاريخ لن يقبل بهم ومن ضمنهم من تمرد كما يقولون. لأن رفض النظام الحاكم يجب أن يكون في لحظة قيامة لا حتى أن يوشك على السقوط.

وقد شهد العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وحتى الآن، نماذج متعددة من هذين النوعين من التغيرات العشوائية.. أو المنقوصة، ومن ثم فقد كل من هما اتجاهه وغاب عنها المضمون الحقيقي للثورة في دولها أو مجتمعاتها.

في الثورات أحيانا، يتعرض الجيش ضد السلطة الحاكمة، وبعد ذلك يؤسس حكومة استبدادية عسكرية في البلد. وفي الحقيقة يبدأ كثير من الثورات من عند الشعب ولكن تنتهي في دكتاتوريات عسكرية. انتهت معظم الثورات في أمريكا اللاتينية بحكومات عسكرية مثلا. نرى في التاريخ أن الثورة حادث سياسي خطير. معظم الثورات في التاريخ السياسي عنيفة. وكثيرا من الثورات أصبحت حروب ثورية ومات فيها كثير من الأبرياء. والثورة هي مجموعة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تؤدي إلى تغيير جذري شامل في المجتمع