مركزية مرنيسة

سمية الحجيوج

samiya

انتقلت مرنيسة في السنوات الأخيرة من من “قيادة مرنيسة” إلى “مدينة طهر السوق”، دون نعي جوهر هذا الانتقال ، فالمنطقة لا زالت على حالها، من خلال بعض مؤسساتها التي لا زالت تخضع لنظام التسيير المركزي، خاصة في الجهاز القضائي الذي كان متمثلا في المحكمة الجماعتية التي أصبحت حركتها مشلولة، بعد نقل كامل صلاحياتها إلى محكمة الإبتدائية بتاونات. و بالتالي فإننا نلاحظ  أن مرنيسة كانت في القرن الماضي تعمل بسياسة اللامركزية، و عكست موقفها و أصبحت تعمل بسياسة المركزية حاليا، مما يفسر تراجعها و هشاشة قراراتها و بداية انحطاطها .

فالدولة أصبحت تشجع سياسة اللامركزية في جميع السلط، بينما مسؤولو هذه المنطقة يحاربو نها،ويكتفون بالتسيير المركزي.

فاللامركزية كمفهوم شامل هو نقل السلطة، تشريعية كانت أو اقتصادية أو تنفيذية. من المستويات الحكومية المركزية إلى المستويات الدنيا. وتوزيع السلط المفوضة ، و إنما تتعلق بكمية السلطة،  التي يتم تفويضها، فعلى مقدار السلطة تتحدد اللامركزية، ويتم تحديدها بالشروط التالية:

عدد القرارات التي يتخذها  المسؤولون  في المستويات  الدنيا  و مدى تكرارها، إذ كلما زاد عدد هذه القرارات ازدادت درجة اللامركزية.

أهمية القرارات ، إذ كلما كانت القرارات التي تتخذ في المستويات الدنيا على جانب كبير من الأـهمية، أمكن القول أن النظام يتجه نحو اللامركزية.

   تعدد المهام، إذ كلما تعددت المهام،أو العمليات التي تتاثر بالقرارات  المتخذة من طرف المسؤولين، في المستويات الإدارية الدنيا، كان النظام أقرب إلى اللامركزية . مدى الرقابة التي تفرضها المستويات العليا  على القرارات  التي تتخذها  المستويات الدنيا ، فكلما قلت هذه الرقابة  كلما كان النظام أقرب  إلى اللامركزية  ، وبالتالي فإننا نلاحظ  منطقتنا بعيدة  كل البعد  عن ما تيسر بالتسيير اللامركزي ، لأن  القرارات  التي يتخذها  مسؤولوها  ليست ذات  أهمية، وعددها ضئيل  جدا ، وهذا كله راجع  إلى نظرتهم الضيقة إلى الأفق  المستقبلي، فما يهمهم  هو الحاضر وليس المستقبل. فمنطقتنا  ستكون أحسن بكثير لو عرفوا  مزايا الامركزية ، ومن مزاياها  : التحسن في تطوير الأداء وزيادة معنويات المديرين  لأداء مهامهم،  وتوسيع نطاق  الوظائف  بمختلف الأجهزة، بالإضافة  إلى  تقريب الإدارة  من المواطنين  وإشتراك الشعب  بالسلطة.  لتجنب القرارات الفوقية ،وسرعة اتخاذ  القرارات   وتنفيذها .

إننا في أمس الحاجة  إلى  مثل  هذه  السياسة  التي ربما قد تنقذ  مرنيسة  من متاهات  التخلف والنسيان والتهميش.

تعليقات

  1. هذا مـــــــــــــا يعرف بالتقدم إلى الوراء، كلامك على الصواب الأوراق تقول يجب الإنتقال من المركزية إلى اللامركزيةبينما في الواقع لا زالت المركزية تتكرس، ونلاحظ ذلك في جميع القطاعات في مرنيسة حيث تحول المستشفى الى مركز صحي المحكمة الى تاونات ……………..زيـــــــــــــــــــــــــــــــــد و زززززززززيييييييييييييييييييييييد