الحماق فيه وفيه

فريق التحرير

 يكتبها اليوم بالنيابة: يوسف بخوتة

الحمق فيه وفيه. هماك من أحمق بالفطرة. وهنا من يتحامق. أي يريد أن يحمق. وهناك من أحمق بغير حق. فالذي وقع يوم الثلاثاء الماضي بمركز واد القصبة، دليل واضح على ذلك. حيث ارتئ الناس في هذا المركز أن يحمقوا مع المسؤولين ديال هاد  البلاد ويحمقوهم. وهم الذين حمقوهم في غير ما مره. حيث اجتمع القوم وقطع الطريق الرابطة بين تاونات وطهر السوق. وصرخوا في وجوه المسؤولين، والذين وضعوا ثقهم فيهم. وأعطوهم حق تسيير الكوطات المخصصة للدقيق المدعم. حيث غوثوا ملأ جفونهم وزغردن النساء في المركز، وكأن اليوم عيد عرش. متذكرين فيه ايام زمان. وإنما هو عيد الجوع. الذي يفعل فعلته. إذ أخرج العديد من الأسر المكونة لدواوير بني ونجل تافراوت. وبعض من فناسة باب الحيط. وتحامقوا جيدا مع السلطة، ورئيس الدائرة، وكل من له صلة بالتسيير هناك. إذ منعوا المسافرين من تكملة طريقهم. التلاميذ من متابعة دراستهم. الباعة من رزقهم. حاملين في يدهم الأعلام الوطنية، ويصرخون في وجه رئيس الدائرة، عاش المللك.

لم يجد المسؤولين من حيلة لدرء المتحامقين- المحتجين- الذين أخرجهم الجوع من ديارهم، والجفاف عن صمتهم. حيث جرب كل السبل، ولم يهتدي إلا إلى تكوين لجنة للحوار، من أجل حل المشكل العويص، الذي تشاركوا في تعويصه. وجعلوا الناس به حماق عن رغما عن أنفهم. فالذين يتمرغون أمام الكار، محتجين على جوعهم لم يعيشوا من الحڭرة  قليلا. بل تجرعوها حد الجنون. أهم خرجوا إلى الشانطي قاطعين إياها. رغبا في الظهور؟ أبدا، بل الجوع المفروض على حالتهم المزية من فرضت ذلك. حيث تحامقوا مع أطفالهم، وهم يوهمونهم بأن البيت لا زال فيه ما يسدوا به الرمق. لكن حين أصبح الأمر يتطلب ذلك، جربوه متحامقين. لا حماق من أجل أن يحضوا بكيس طحيم مدعم، لا يسمن ولا يغني من جوع، بل يزيد ذلك. حيت الكيس المكتوب عليه الدقيق المدعم هو نذير شؤم بالنسبة للعديد من الأسر، حيث يثبت بالفعل أن الجفاف موجود، وهم الذين لا تشبع أعينهم إلا و للبيت الممتلئ هم شاهدون.

تحامق المسؤولين بما في الكفاية مع أبناء المنطقة المشؤومة. لكن جاء الدور عليهم، ليذوقوا مرارة ما صنعوا في هذا القوم. فالمرنيسي يفرط في كلشي إلا خنشة الطحين. فحذاري من حمق جديد.

تعليقات

  1. لكن اولائك الناس ليسوا حماق ولم يتحامقوا بل ملوا وكرهوا تلك الحماقات التي تمارس عليهم من طرف المسؤولين لهذا اخذوا المبادرة وحاولوا ان يضعوا الحد لحماقات لا مبرر لها