باركا من الفساد

يوسف السباعي

الفقر ليس عيبا إنما العيب الحقيقي هو سرقة
المال العام . عرض الواقع الحقيقي للمغرب
ليس عيبا إنما العيب الحقيقي هو الإفراط في
وضع الماكياج على واقع الاقتصاد .البطالة
ليست عيبا إنما العيب إيهام الشباب حاملي
الشواهد بالوظيفة من اجل إسكاتهم وقمعهم
وضربهم .

حركة 20 فبراير ليست عيبا . إنما العيب هو
الفساد المستفحل كفيضان التسونامي.

أنا اليوم فخور كل الفخر بشباب المغرب
مثقفين، أميين، فقراء، أغنياء، إسلاميين،
يساريين، امازيغيين, الكل دفن إيديولوجياته
السياسية و الفكرية وحتى العقائدية
ليرتدوا جاكيط النضال من اجل الحرية ،
الكرامة ، العدالة الاجتماعية و المساواة.
مند أيام قال لي احد أصدقائي أنا اليوم
مستعد للاعتقال, مستعد للاستشهاد, أنا اليوم
افتح قميصي في وجه الاستشهاد . و أحس
بعطر الحرية و الكرامة و الديمقراطية … لكي
يستطيع ابن الفقير أن يتساوى مع ابن الغني
في الحقوق و الواجبات لكي تستطيع ابنة بلدي
أن تحافظ على شرفها و كرامتها من دراهم
الفقر. و الحرمان لكي تستطيع المرأة آن تعلي
صوتها من قبة البرلمان. لكي يستطيع كل معطل و
معطلة أن يشتغلوا دون أن يركلوا و يمرغوا
أمام البرلمان بأرجل السيمي. لكي يطلق صراح
كل المعتقلين السياسيين, لكي يستطيع الفقير
الذهاب إلى المستشفى و يحصل على العلاج و
المراقبة الطبية بالمجان, لكي تتم إقالة و
محاكمة المفسدين المسؤولين عن نهب أموال
الشعب, لكي نقضي على لوبي الفساد.

وجاء الخطاب الملكي 9 مارس لينزل كالصاعقة
على عاشقي نهب المال العام وكحبل مشنقة حول
رقبة المفسدين و الأحزاب السياسية الفاشلة
التي أكل الدهر عليها و شرب. اد تطرق فيه
إلى استجابة نسبية لمطالب
الشباب إصلاحات سياسية و دستورية و
مؤسساتية في ظل جهوية موسعة و قد عبرت
مجموعة من شرائح المجتمع المغربي عن
ارتياحها من هدا الخطاب الملكي الذي يحمل
في طياته رغبة حقيقية في القضاء على رموز
الفساد والارتقاء إلى مدارج التطور
الديمقراطي. وكدا الردود الدولية وعلى
رأسها فرنسا التي عبرت على لسان رئيسها
ساركوزي بالقفزة الديمقراطية المنبثقة من
ورش الإصلاح الذي تبناه المغرب كقطيعة عن
سنوات القمع و الرصاص و الاعتقالات بالجملة…
.

البرلمان بتركيبته الحالية لا يصلح
للمغاربة و يجب حله فلا يعقل أن يمثلنا من
صعد إلى قبة البرلمان بالرشاوى و الأكتاف.
لايعقل أن يمثلنا من لا يجيد أي لغة وهو
مصدر السخرية و التهكم دائما من طرف
البرلمانيين, لا يشرفنا أن يمثلنا من يمضي
لياليه في الطرب و الغناء على ليلاه.
لايشرفنا أن يمثلنا من لايملك حتى الشهادة
الابتدائية.
ونريد برلمانا نابعا من إرادة الشعب في
انتخابات نزيهة. وهنا أوجه نداء لكل شباب
بضرورة النزول يوم الاقتراع من اجل مراقبة
ومحاسبة بعض المرشحين الدين مازالوا
يعيشون ثقافة 200 درهم لكل صوت.

كما أننا ننادي بضرورة إقالة ومحاكمة
كل من له صلة  في انتهاكات حقوق الإنسان, أو
سرقة المال العام ومحاكمتهم أمام الملا
ليكونوا عبرة لمن يعتبر, ثم إطلاق صراح جميع
المعتقلين السياسيين معتقلي الفكر و
النضال .

ومنح حرية اكبر للصحفيين و الإعلاميين و
عدم تكميم أفواههم و أقلامهم.

والمناداة بشعار باراكا من الرشوة راكم
شوهت لبلاد. اد أصبحت الرشوة اليوم من
الطقوس اليومية الجاري بها العمل, بالرغم من
وجود مجهودات عقيمة لمحاربة هده الآفة.
مجهودات تضل مجرد حبر على ورق . إلى متى سيظل
هدا اللوبي من الأميين المعقدين الدين لا
يفقهون شيء سوى مصالحهم الفردية و رغبتهم
في إنشاء جهوية موسعة في منطقة نفوذهم من
اجل تعيين و توظيف أخلائهم و تسويق فلسفة
النفوذ. فلا قضاء عادل, و لا توزيع عادل
لميزانية الدولة, فلا يعقل أن يكون المغرب
غنيا بالفوسفاط و الثروات الطبيعية و
الفلاحية و البحرية, و تجد في المقابل
المواطن المغربي لا يتمتع بهده الثروات. في
مقابل أقلية تتواجد في وسط و رأس الهرم
المغربي.. المواطن المغربي لا يأكل اللحم و
السمك إلا في المناسبات كالأعياد و حفلات
الزفاف. المواطن المغربي لا يحق له أن يسال
عن أموال الفوسفاط فيما تصرف. وان سأل أو احتج
فإما السجن اوإن عطفوا و أشفقوا عليه
يجيبونه بأجوبة أشبه ما تكون بلغز أو متاهة
لا نهاية لها.

تعليقات

  1. اريد معرفة موقع كل من يطلب الاصلاح في هدا البلاد لانه تم الحكم على شخص ب6اشهر حبسانافدة بعدما كان يطالب بوضع حد للفساد في منطقة سوق الاثنين في منطقة طهر السوق
    بعد دس له 200كرام من مسحوق الشيرة