وجه من أوجه بلدتي

يوسف بخوتة

 بقلم: أمينة المرابط

 خبز

جماعتي فناسة باب الحيط وبني ونجل تافراوت. كثيرة هي المشاكل التي تعانيها الجماعتين المذكورتين. والتي لا تزال كل منهما تتخبطان فيها، بسبب سوء التدبير الجماعي المحلي. من خلال المجالس المنتخبة التي توالت عليها، وغير المسؤولة طبعا، وكذا الإقصاء الممنهج الذي نالت منه الجماعتين الحظ الأوفر. إذ بالكاد تجد دوارا من دواوير المنطقة. لا يعاني مشكل من المشاكل الكثيرة التي تطول اللائحة لعدها.

ولعل المشكل المطوحة بحدة. خاصة هذه الأيام . مشكل توزيع الدقيق المدعم. (الطحين) وهو المشكل الذي يعاني منه العديد من سكان الجماعتين الفقيرتين. مما نتج عنه خروجهم عن صمتهم والاحتجاج على الحكرة التي يلاقونها. إذ خرجوا في يوم 27 مارس 2012 غاضبين على الوضع المزري الذي يعيشونه. وبالتالي قطعوا الطريق الرابطة بين طهر السوق مركز البلدة. وتاونات المركز الإداري للاقليم. لعدة ساعات، مبررين ذلك بكون العملية التي يوزع بها الدقيق المدعم فيها نوع من الخروقات. كالزبونية، واللامساواة، وباك صاحبي، ومع ذلك فالسلطات الوصية لم تحرك ساكنا، (والساكن هنا هو الفساد). إلا بعض التهديدات والوعود الكاذبة. وقس على ذلك ما عجزت عن ذكره. من إهانات تعرض لها السكان. لأنهم خرجوا عن صمتهم. ليطالبوا بحقوقهم فقط. آلا وهو كيسا واحدا من الدقيق المدعم. بالرغم من أن احتياجاتهم لا تعد ولا تحصى. إلا أنهم لا يتجرؤون على إفشائها.عايشين بما قسم الله هذا مبدؤهم في الحياة. وسبب ذلك هو الخوف. ولكن اليوم الصبر نفذ. وصدق المثل (الصبر كيدبر). وطفح الكيل، لأن السماء أبت أن تغيث الأرض. والصبر لن يطعم أبناءهم الخبز. فلذلك وقفوا وقفة احتجاجية يدا بيد. لأنهم اكتشفوا أن الدقيق الذي يشترونه بمبلغ 150 درهم من المحتكرين في المحلات التجارية. هو حقهم ويجب أن ياخذونه ب100 درهم فقط. كما أنهم عرفوا أن تلك الكمية غير كاملة، وأن جزء ليس بالهين، يتم التلاعب فيه. أي سرقته من طرف أطراف لا تعرف الرحمة. حيث تسمح لنفسها أن تبكي أطفالا في عز الجفاف. ليباع في جهات غير معروفة في غز الظلام وكذا النهار لا فرق بينهما. لأنهم فوق القانون ولا تعطونه اهتماما. وبثمن مرتفع جدا، وهو ما أخرج الناس عن صمتهم.