بيان ضد التهميش

جواد الكبيبة

إذا لم تسطيع الكلمات أن تعبر بشكل صريح، فإن الواقع أكثر تعبيرا عن التهميش بمنطقة مرنيسة، هذه الأخيرة تعاني من مرض مزمن إسمه التهميش. ولا أحد يتدخل ويشخص هذا المرض، من أجل إيجاد حلول مرضية له، فالكل يهجر هذه المنطقة هجرة ليس معناها النزوح منها، وإنما هجرها بعدم التفكير فيها. والاهتمام بها. فهناك تلاميذ في شدة المرض،  ويزداد مرضهم، وأمهات يقاومن صعوبة الدهر، وأطفال وجوههم شاحبة، وشباب هرب منهم شبابهم، وأكلت منهم المخدرات نسمة وجودهم، ومسؤولين يزداد فسادهم. ولا أحد يقول إلى أين نسير؟

فهل ننتظر مخلص يأتي من السماء؟ أم نحتاج لألف زيارة ملكية أخرى؟ ندع الجواب للمسؤول، ولنجعل التهميش يتحدث: تلاميذ بدون معلمين، وبدون أقسام تقيهم قر البرد وحر الصيف، وحتى وإن وجدت فإنها أيلة للسقوط في أي وقت. ناهيك عن التهميش المادي والمعنوي، الذي يعاني منه التلاميذ.

ليس بعيدا عن التعليم، فالصحة  بدورها خارج التغطية. فقد  كان لنا مستشفى. لكن مسؤولينا ارتأوا أن يجعلوه مركز صحي. يعني مستوصف. ولأكثر من ستون ألفا من الخلق. ففي ظل هذا الوضع المزري الذي يطال قطاع الصحة بالمطقة. فالساكنة لا تعريها أدنى اهتمام. مقولتهم الصحة بيد الله، رغم أنها الأن بيد الوردي.

أما الشباب، والذين يشكلون نسبة مهمة من هذه الساكنة. فالإحباط، والمخدرات، واللامبالاة، هي ما تشكل العناوين العريضة في حياتهم. ورغم ذلك نسمع الخطابات والشعارات الرنانة – لعنة الله عليهم – من طرف جهات مسؤولة وغير مسؤولة في نفس الوقت. تنادي بالتغيير والسير إلى الأمام. إلى أين هذا هو السؤال.

هكذا يبدو، فقتامة التهميش طويلة وطويلة جدا. وما من بيان مسؤول، غير بعض البيانات التنديدية على صيغة ما يفعلون العرب دائما. ومن بينها ما يصلنا من مقالات من حين إلى أخر إلى هذا المنبر الهامشي، القلم الأسود.

هذا ما يمكن أن أقوله في سنوية القلم الاسود.