شد وجذب

سمية الحجيوج

 

clip_image002


    في برنامج ” ملف للنقاش ”  لهذا الأسبوع  تم اختيار موضوع  المنظومة  التعليمية  والمخطط الإستعجالي  بحضور الوزير المكلف  بالتربية الوطنية  وتكوين الأطر  والتعليم العالي والبحث العلمي وبعض النقابيين وجمعية آباء وأولياء  التلاميذ حيث تفنن البعض  منهم  في تبادل  الاتهامات بينهم حول ما آلت إليه الأوضاع المزرية بالنسبة للأطر  الشغيلة داخل المنظومة  التعليمية ، فالنقاش ركز بشكل  أساسي  حول الترقيات التي لم تشمل  العاملين  بالسلم 9 ، وتسوية  الوضعية  ، وتحسين وضعية العمل. في حين لم يتم التطرق بشكل كاف إلى  الميثاق الوطني  للتربية والتكوين  والمخطط  الإصلاحي   المتمثل في المخطط الإستعجالي  وما خلفاه من  كارثة معرفية أصبحت تضرب أطنابها في المدرسة العمومية من الابتدائي حتى الجامعة.

  وفي حقيقة الأمر  كان يجب  وضع هذين  الملفين  كل واحد على حدو لاستيفاء  كل ذي حق حقه  من النقاش وطح وجهة النظر .

   فالسيد الوزير يعترف بوجود  خلل في المخطط الاستعجالي لكنه لم  يطالعنا لحد الآن بأي مخطط جديد يهم اصلاح  هذه  المنظومة التعليمية  الفاسدة ،  كما أطهر حسن نيته  فيما يخص  تحسين الوضعية وتسويتها بالنسبة  للعاملين بالقطاع   لكي لا يتضرر  التلميذ الذي أصبح  يدرس فقط  140 ساعة فقط . هذا من جهته  ، أما  من جهة  النقابيين فما يهمهم  كان هو الأستاذ بالدرجة الأولى  ووضعيته ، ويبقى  التلميذ  المسكين   هو الغائب  المغيب في الماضي والحاضر ولا يهمهم وضعيته وتحصيله ورصيده المعرفي . ومن خلال  هذه  النقاشات  نلاحظ  أن هذه  النقابات   تخوض  فيما بينها  سباق محموم  حول  من يكون  أكثر  تمثيلية  فقط .

فلو يتم التطرق بشكل  كاف إلى  الغيابات المتكررة د اخل المدرسة العمومية  وهل سيتم تعويض هذه  الحصص التي ضاعت من التلميذ   ، خاصة  عندما يتعلق  الأمر بالشواهد  الطبية  ، وهنا لا أتكلم  عن الشواهد  الطبية  في الحالة  المرضية  بل عن الشواهد  التي تملأ رفوف  الإدارة خاصة  بالعالم القروي

فكل مدرس   لا يعجبه المكان  الذي تم تعينه فيه  يجد الحل  في الشواهد  الطبية التي تعطي  طبعا  من طرف الأطباء  دون أن تكون  هناك  أدنى مراقبة  من الأطراف المعنية ، حتى  أصبحنا  نجد أن الغياب المسجل عند  الأستاذ  أكثر من الحضور .

فإذا كانت  المحاور السابقة قد أخذت  حقها  من النقاش ولو جزئيا  فإن  سد الخصاص  لم يكن له نصيب أبدا ، فلماذا  إذن لم يتم التطرق  إلى  هذا الموضوع الحساس ؟  أم أن  هم الجميع هو  الترقية فقط ؟  ألم يلاحظ  السيد الوزير أن  العالم القروي   جل مدارسه تعاني  من الخصاص  في الأطر التعليمية  ؟   ألم يلاحظ ان الأقسام  المشتركة  تكون السبب الرئيسي  في ضعف التحصيا العلمي والهدر المدرسي  وهي السبب أيضا  في خلق  جيل   جديد  من الأميين  من الدرجة الثانية ؟

 خاصة بعد إحداث فرعيات جديدة  تابعة للمراكز في إطار  سياسة القرب التي نهجتها الدولة.

 وخلاصة القول ان  هذا النقاش  كان مجدر مشادات كلامية  بين بعض  الأطراف  تكلم الكل  عن مشاكله مع القطاع  وفي غالب الأحيان  غابت أدبيات  الحوار ، فهم ناقشوا المشاكل فقط لكن المتتبعين كانوا ينتظرون  الحلول  التي طال غيابها عنا .