الحقيقة الضائعة

فريق التحرير

 

 

 

105_2826

لا شك ان الجدال المحتدم خلال الايام الاخيرة في الوسط الحقوقي المغربي والنسائي بشكل خاص بين النص القانوني والمقاربة السوسيولوجية قد اسال الكثير من اللعاب وفتح شهية جمعيات نسائية كثيرة وقد رأينا كيف تداعت الامم على القضية العرائشية من كل بقاع الوطن وامتلأت حناجرهم بالصراخ والهتاف وكان الاجماع على الاقتصاص من الرجل الذي تزوج الفتة امينة الفيلالي ،اكيد ان من هذه الجمعيات من كان يهذي وتتكلم اكثر مما تنصت لما يدور حولها من احداث ،تنصت لصوت الرجل الذي اجمعوا على وصفه بالوحش الجبان،تنصت لروح الفقيدة التي ربما يؤلمها لو كانت حية ان يتكلم احد عن حبيبها بالسوء. ولاجدال ان الإذاعة والتلفزة والجرائد والمجلات وغيرها من وسائل الاعلام قد تقاطروا على قرية كانت الى حين قريب منسية في اتون الجبال محاولين معرفة السبب الذي دفع فتاة في مقتبل العمر تقدم على فعل الانتحار وتترك خلفها عاصفة من الغبار التي لا تزال تحجب الحقيقة وأخذت كل وسيلة تزن بالمكيال الذي في حوزتها وتصف من الزاوية التي تقف فيها ولكن الاكيد هو ان الكثير من الكلام كان يلقى على عواهنه وان الحقيقة التي تجند لكشفها الكثير بقيت خافية لا يصلها احد. ان عيب هؤلاء انهم اقصوا الرجل من المعادلة بشكل مريع وكأنما قد ثبتوا وقعدوا للتهمة في حقه ولم نرى احدا إلا في بعض المجلات التي حاولت فتح حوار ونقاش مع هذا الرجل وحاولت الاقتراب منه ومعاملته كانسان له مشاعر وأحاسيس وتنتظره الحياة المستقبلية ان كان ليس هو الذي امات الفتات فهل كنا لهذه الحقيقة عارفين؟ لسنا ندافع عن احد وكما المرأة تستحق الحياة فان للرجل مثل ذلك وكلاهما يذوب في مفهوم واحد هو الانسان وليس لأحد الحق في ان يسلب من احد حقه في الحياة فان تأكد لنا انه فعل ذلك وأدانه المجتمع والقانون فلا شفيع له بعد ذلك،ولكن لا ينبغي ان تحركنا المناسبات في بعض القضايا فهناك اناس كثر لا يعقلون إلا بعد فوات الاوان .