مختبر الضياع

جواد الكبيبة

 

 

jawad

 

 

 

 

كثر الحديث والقيل والقال عن حكومتنا الجديدة أثناء توليها مهامها الحكومية، فمن مطبل إلى مخططاتها، ومن آمل في خلاصها ومن منتقد شرس لتوجهاتها، إلا أن واقع الحال الدي يجسد حقيقة معظم المغاربة ــ خصوصا بعد مرور مائة يوم ــ يفند إن لم نقل يكدب كل التكهنات وكل ما قيل ويقال، فلا دعوات المسنين أجدت نفعا ولا انتقادات المعارضين أعادت القطار الى سكته، ولا كل هده الكمية من المطر أعادت الطمأنينة الى نفوس المغاربة، اللهم إلا الإنتظار، لكن السؤال العميق والاعمق هو الدي يحمل هم التعليم؟ وهو ما مصير حكومة اقبرت المنظومة التعليمية؟ لنبدأ من قصة فصل الاطر العليا من مهامها التعليمية، حيث أن هؤلاء ظلوا يزاولون مهامهم، بعد جحيم العطالة وبؤس الانتظار، من هنا الى دلك التلميد الدي يعاني الويلات في اقسام مهجورة في مناطق قروية نائية، بالاضافة الى الاف المعطلين الدين توقف زمانهم، ناهيك عن الحيف والتهميش اللصيقين بالجيل الصاعد من الطلبة وفي معظمهم مشارع معطلين، في حين نجد المسؤولين عن هدا الواقع، يتجاهلونه ويتحدثون بأرقام خيالية ووعود زائفة لا تجدي نفعا مع المشاكل البنيوية التي يعاني منها التعليم بالمغرب، وبدل أن يعلنوا فشلهم، يزينون ويزيفون الواقع، ويلبسونه لباسا لا يطيقه أصلا لأن الواقع لا يحب اللباس. فمادا هناك غير المشاكل التي تعصف بمعظم الشباب الدين يشكلون نسبة كبيرة من ساكنة المغرب، وأغلبهم حاملين الشواهد، فكيف لهده الحكومة التي تفصل الأساتدة عن عملهم، وتطمح في عودة المتقاعدين إلى العمل، أن تضع حلولا شافية للأمراض المختلفة التي يعاني منها قطاع التعليم مثلا، ماهي نتائج المخطط الاستعجالي؟ سيقولون انه نجح وتم تطبيق بنود هدا المخطط بشكل سليم، لكن الواقع يخالف الشعارات وما هو مكتوب على الاوراق، فمعظم خرجي المخطط الاستعجالي ظلوا بدون عمل، وحتى البرامج التعليمية التي صادفوها فارغة من المضمون، لهدا فهو مخطط الكم، بل مختبر الضياع، وليس مخطط الجودة والتكوين