سلام بغصن زيتون

محمد المكاري

إلى كل من يحمل بيده سوطا ولا يعيش حياته إلا ومعه السياط والسيوف والمطارق والفؤوس..والذي يضربنا على وجوهنا ورؤوسنا وأيدينا وظهورنا وأرجلنا ويقمعنا ليلا نهارا ..فقط لأننا مختلفون معه،نعم نحن مختلفون معك في آرائنا وأفكارنا ومعتقداتنا وسنظل دائما ولن نتغير أبدا،وسنستمر في التعبير عن آرائنا وطموحاتنا والدفاع عنها بدمائنا وأرواحنا وعزائمنا،ولن نستسلم أبدا أبدا،مهما سيكون الثمن الذي سندفعه،وأني لأسألك ما هي جريمتنا التي بررت كل هذا العدوان؟ لماذ صرنا عبيدا في زمن الأحرار؟لماذا تلقى باللوم علينا وتضرب أعناقنا بسيوف من شواظ ونار؟
ذقنا وتذوقنا كل أشكال العذاب وألوانه،لكن حان الوقت..ضع الآن مطارقك جانبا وابعد عنا سوطك لمرة واحدة في حياتك فقط لمرة..أو دعنا نكون كما نريد،دعنا نعبر،افتح أذنك وقلبك وروحك…
إن الإختلاف يولد الغنى والرقي والإزدهار والرخاء والخير للجميع ويهدف إلى إقامة نوع من الحوار والمشاركة والتعددية..
ضع سوطك جانبا وسنسلم عليك بأيدينا وسنستقبلك بأسراب حمام وبورود وأزهار بيضاء وأغصان زيتون وسوسان.
وسنكون إخوة وأصدقاء بل ربما رفقاء،وسنعيش وقتها جميعا في سلام ووئام وسنحترمك وسنحبك أحيانا،ولربما حملنا لك شيئا جميلا وأحسسنا بشيء اتجاهك..