تقرير عن الثقافة بطهر السوق

يوسف بخوتة

مداخلة في الأيام الثقافية التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة، يومي 16 و17 أبريل.

في الأيام الثقافية التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في جهة فاس، تحت عنوان الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية يومي 16 و17 أبريل، بفرع تاهلة. وفي الورشة الخاصة بالحقوق الثقافية بالجهة. وحيث كان على كل فرع أن يلخص ما يخص الوضعية الثقافية في محيط اشتغاله. كان لفرع طهر السوق المداخلة التالية. وكانت من تقديم عضو الجمعية عبد النور صديق و رئيس الفرع سعيد أملاح.

عبد النور صديق: فيما يخص طهر السوق لابد أن أتسأل، هل تعرفون هذه البلدة، أم تعرفونها بالسمع فقط؟ أو حين تجدون ممثلا منها في أنشطة الجمعية؟ طهر السوق هذه ليس فيها، لا طرق، ولا بنية تحتية ولا شيء. ومن الغريب أن نتحدث عن الثقافة، في هذه الظروف. ولنا الشرف أن يكون للجمعية فرع، هناك حيث البنية المعقدة للوسط الاجتماعي. وكل ما يخص الثقافة فهو منعدم. أو يكاد، فدار الشباب شيدت منذ أكثر من ثماني سنوات، وضلت موصدة الأبواب لمدة أربع أو خمس سنوات. وعندما فتحت أبوابها، لم ترقى إلى المستوى المطلوب. في العام الثاني تم احتلالها. لتأوي تلاميذ دار الطالب المهدّمة. وقد فتحت أبوابها مجددا هذا العام، لكنها تكاد تكون منعدمة الأنشطة الثقافية هناك. وطهر السوق أيضا لا تتوفر على دور اجتماعية أخرى. تهتم بالثقافة، كالدور النسوية والنوادي. و نسجل كذلك هناك، غياب تام للجمعيات المهتمة. وإن كانت، فهي على ورق فقط. والجمعية الوحيدة التي تعنى بالشان الثقافي لم تتأسس إلا حديثا من طرف مجموعة من الشباب. ولم تعقد جمعها التأسيسي بعد. وهي جمعية مرنيسة للثقافة وحفظ الذاكرة. وكل ما يمكن أن نتحدث عنه في مجال الثقافة، هو ما تقوم به الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ممثلة في فرعها هناك، ببعض الأنشطة في المؤسسات التعليمية. إذ تغطي بعض الأيام العالمية. كيوم 10 دجنبر، ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذا اليوم العالمي للمرأة. وحتى مقر الجمعية هو غير صالح، لمثل هذه الأنشطة. حيث هو عبارة عن كراج، مقر العديد من التنظيمات، كالإتحاد المغربي للشغل. وكذا الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب. والجمعية المغربية لحقوق الإنسان. لنا مشكل كبير في استقطاب النساء. فبالأحرى نتكلم عن الثقافة. هذا ما لدي وإن كان لأحد الرفاق إضافة فيتفضل.

سعيد أملاح: كل ما يمكن أن أقول، وقد تطرق الأخ عبد النور اليه. فكل ما يحيط بالجانب الثقافي، بمجال اشتغال فرع طهر السوق للجمعية المغربية لحقوق الانسان فهو صعب. إذ أن الحديث عن الثقافة هناك حديث مستعجل. حيث المنطقة لا زالت تعاني الويلات في الحقوق الأساسية، السياسية والمدنية. عسى أن نتحدث عن الحقوق الثقافية. فكل ما تعمل الجمعية في هذا المجال، هو تنظيم بعض الأنشطة الثقافية، داخل المؤسسات التعليمية. وبطاقات محلية طبعا. حيث تقوم بتحضير عروض تخص العديد من القضايا، وغالبا ما تكون بمساعدة الفنان الكاريكاتوريست الذي حاضر معنا الان يوسف بخوتة، الذي لا يبخل علينا بشيء. حيث يقيم معارض للكاريكاتور، وينشط ورشات في الرسم، كما يساهم بدوره بعروض ثقافية. وهو الآن، بصدد تأسيس جمعية ثقافية مع فعاليات شبابية بالمنطقة ،تحت إسم جمعية مرنيسة للثقافة وحفظ الذاكرة. هذا ما يمكن أن نقوله في مجال الثقافة في فرع طهر السوق. في ظل صعوبات العمل الحقوقي هناك، وشكرا.