اصرخي يا بنات أوى

يوسف بخوتة

أسسنا نحن مجموعة من الشباب الطامح إلى مستقبل مشرق للمنطقة، قبل أسبوع، جمعية ثقافية، كما سطرنا لها نحن الشباب، الذين لا يجمعنا شيئا إلا جعل لمرنيسة غد مشرق مع الثقافة والكتاب. والعودة إلى الوراء، والنبش في الذاكرة. واستخراج ما تزخر به من كنور شفوية و مادية. ولا تهمنا المادة لنفسنا، بل لمن آت من الأجيال الصاعدة، التي ستسأل يوما، من أين جئنا؟ أليس لنا أصل؟ أو فصل؟

 على هذه الخلفية انطلقنا، وصفق لنا البعض. ودخل معنا في الكوكبة دون حزازات، ولا خلفية سياسة. هذه الأخيرة حاولنا التجرد منها، قبل الدخول في هذه الجمعية الثقافية المحضة.

 لكن بعد أن أكملنا إجراءاتنا. بدانا نسمع كلام تافه في المجالس والمقاهي – التي تعلم حسب ما نعرفه من قديم الزمن إلا البغض، ونبذ ما هو جديد، ويمكن أن يسير بمرنيسة في مسار أخر إلا الصراع السياسي الفارغ. بأن لهذه الجمعية أهداف سياسية. وأنها لسان البام. الله يودي؟ هد الشي كامل؟ دغيا دغيا ولينا لسان واحد أخر. ونحن لم نعمل ولو نشاط واحد نفصح للعلن من نحن… سطرنا أهدافنا النبيلة في أول اجتماع. ولم ندع ثغرة للمتطفل أن يدخل، وشددنا في القانون الداخلي على من يريدون التلاعب بأهداف الجمعية لغير ما سطر لها. وفي الجمع العام التأسيسي، كان لنا موعد مع الشفافية، واستدعينا كل الناس للحضور. وحين جمعتنا صورة، تبين للبعض أننا من البام.. جيد جدا. تمشون بمرنيسة إلى الأمام. شكرا لكم، عمّر ولد الطبال ما ينسى هزة الكتف. كل ما سطرناه للأجيال القادمة، تم الحكم عليه بكلمة واحدة (البام). هذا ممتاز يا من تودون التقدم.

لسنا قوة سياسية نؤكد لمن يشكك، نحم ناس للثقافة. ومن يريد أن يمارس حماقته، ليعطينا شبر التساع أحسن. لأننا أناس لم ولن نصلح له. لنا ما يجمعنا على أهدافنا القانون الداخلي المسطر في 16 ساعة من النقاش، ولنا مكتب تم تشكيله بشكل توافقي بدون مزايدات فارغة. وليأتي شخص يغرد دائما خارج السرب، ويتهمنا لخدمة حزب معين. نحن ونجدد القول جئنا من أجل الثقافة. فحتى التنمية التي كانت ستخندقنا في خانات الجمعيات الخبزية، أسقطناها عمدا. لأن للتنمية من يهتم بها. نحن تهمنا الثقافة فقط. وليس لنا دخل مع إسم حزب معين. من أراد أن ينخرط لخدمة الصالح العام بالثقافة. ومن أراد أن يساهم بمخطوط، يؤرخ لفترة مشرقة من تاريخ مرنيسة، فمرحبا وألف مرحبا. دون أن يطلب منا أن نساعده في الانتخابات. لأننا لن نصلح له. ومن أراد أن يحاضر في موضوع معين، يخدم أهداف الجمعية، فله الشكر. لكن بأن نكون مع أحد من أجل السياسة،فأوهو.

 نحن- وليعلم الجميع المتعاطفين والمشككين والمسممين- أناس من أجل الثقافة، نحن جمعية مرنيسة للثقافة وحفظ الذاكرة. وليس جمعية مرنيسة للثقافة من أجل انجاح البام. إنكم واهون يا من تدعون هذا. الناس يحكمون بالإعمال وليس انطلاقا من صورة طائشة. كنوا تحشموا. وخليوا عليكم الجمعية، فقد جاءت لخدمة الصالح العام وليس طرف معين. ومن أراد أن ينخرط، شريطة ترك جلبابه السياسي في منزله. أو  في مقعده المعهود في المقهى. ومن أي تيار كان فأهلا وسهلا.

 وسأنهي كلامي بقولة الكاتب السعودي عبد الرحمان منيف. اصرخي يا بنات أوى اصرخي بفرح الأبالسة حتى تتشقق مؤخرتك النتنة. فالهزء الذي يمتلئ به الهواء لم يعد يهمني.

تعليقات

  1. قال أحد الفلاسفة، البداية تكون غامضة وملتبسة، هذا ما وقع معنا نحن عندما أخنا مبادرة ووضعنا هذا الموقع الإلكتروني الذي يسمى “القلم الأسود”، نحن أبناء هذه المنطقة المهمشة، والآن عندما أقدمنا على تأسيس هذه الجمعية من أجل اشاعة الثقافة بالمنطقة ها هي التكالبات والتسميمات تأتي من كل صوب وحدب، والغريب في الامر أن هؤلاء لن يفعلوا شيء في تلك المنطقة الى التبركيك والحظية، قل لهم ان يأخذوا المبادة ويساهموا في مثل هذه الامور… لا يستطعون لانهم فاشلون انتهازيون