أين وصل العرب في رسمهم حدودا للعقل؟

سمية الحجيوج

 


لقد ظل  العقل  مغيبا لفترة طويلة  في العالم العربي ، فمنذ  الستينات  من القرن الماضي بدأ  العرب  يدخلون في سباتهم الشتوي العميق  ، ومع استيقاظهم في الربيع الماضي  وجدوا  أن قطار  الديمقراطية تجاوزهم  بعدة محطات فتساءلوا عن ما العمل ؟ ولماذا كل هذا التأخر  والتخلف ؟؟  وما السبب في ذلك ؟ ولقد فكروا  مليا في كل هذه الأسئلة  فوجدوا ان السبب هو إهمالهم لدور العقل في احداث التغيرات داخل العالم ، فعندما  استفاقوا  وجدوا أنفسهم رجعوا إلى الوراء بملايين السنين  ووقفوا عند حدود بداية  الحضارة اليونانية  وتتلمذوا  وتلقوا علومهم  من أستاذهم الفيلسوف  ” بارميندس ”  الذي ربط بين العقل والثبات والسكون  إلى حد انكار ظاهرة يلمس الإنسان آثارها المباشرة في كل  لحظة من لحظات حياته  وهي ظاهرة الحركة فكان عليهم طرح وإعادة  النظر  في معارفهم ثم إعادة صياغتها  من جديد فأول ما نظروا  إليه  هو هذا العقل الجامد  الساكن المليء  بالمعارف  التي لا تغني ولا تسمن من جوع .

 فتفكروا  في حدود  هذا العقل وهل يستطيع هذا الأخير أن يقوم  بدور ثوري في حياة الإنسان ؟  وما هي  أبعاده  وحدوده ؟  تكمن أهمية طرح  هذا  السؤال  في ظل تاريخ طويل ظل فيه العقل قوة محافظة  أساسا  ن تعمل على كبت أي تمرد  على الأوضاع  القائمة ويدعو إلى الاحتفاظ بكل القيم  السائدة ويحارب كل ميل جذري  إلى التغيير .

  وبتحرر العقل  من كل  القيود  تحرر الإنسان  من الخوف