رغما عن أنفهن أصبحن أمهات عازبات

سمية الحجيوج

أصبح موضوع المهات العازبات يحتل الصدارة داخل الجمعيات النسائية التي تدافع عن هذه الفئة وتحاول حمايتها فقد أصبحت ظاهرة المهات العازبات تعرف انتشارا واسعا سواء في المناطق القروية أو الحضرية فالأسباب وراء هذه الظاهرة متعددة منها ماهو مرتبط بالجانب الأخلاقي ومنها ما هو مرتبط بالأوضاع المادية المزرية لفئة فيجعلن من أجسادهن وسيلة للربح السريع ، وهناك أيضا الاغتصاب الذي ينتج عنه حمل غير شرعي .
فالكل يتفق ان هؤلاء الأطفال غير شرعيين ولدوا نتيجة علاقة غير شرعية ربطت هؤلاء المهات بعدة رجال مجهولي الهوية والمجتمع عندما يجرم يجرم المرأة فقط وينسى الطرف الآخر أي الرجل كان طرفا في الجريمة.
فالمجتمع لا يقبل بهذه الظاهرة ويصب جام غضبه على المرأة وحدها ويصفها بالمنحلة أخلاقيا وتبقى هذه الصفة طوال حياته والكل يعتبر أنه كان مجرد خطأ يمكن تصليحه مع الأيام.
لكن ما نلاحظه مؤخرا في منطقتنا أن الأمهات العازبات تقتصر فقط على الفتيات اللواتي لم يتجاوزن 18 سنة ولا يعرفن كيف يتعاملن مع الوضع ، فمنهن من يكن قادرات على إخبار عائلتهن في بداية الأمر فيلجأن إلى الإجهاض كوسيلة وحيدة لإخفاء معالم الفضيحة قبل فوات الأوان ويكتشف أمرهن امام الجميع ويتم فضحهن امام الملأ فتغلق جميع الأبواب في وجوههن فيسلمن بالأمر الواقع فيصبحن امهات دون ان يرغبن في ذلك.
وتعتبر المنطقة محافظة بطبعها لذلك فهي تعتبر الظاهرة الاجتماعية السلبية دخيلة على ثقافته لذلك فهو يحاول ما أمكن محاربة كل ما يمت إليها بصلة.
فالمهات العازبات المسؤولات عن هاته الظاهرة في منطقتنا يواجهن بالنبذ والرفض من داخل اسرهن ومجتمعهن وفي غالب الأحيان يتم طردهن من مناطق سكنهن لأنهن في نظر المجتمع اصبحوا وصمة عار يجب التخلص منها.
اما الأطفال الذين ينجبون في هذه الحالة فيتم التخلص منهم إما بإعطائهم لدار الخيرية او التخلص منهم عن طريق الإهمال عند الولادة حتى الموت ، فالثقافة الاجتماعية والعادات والتقاليد السائدة في المنطقة تجعل كل الساكنة تحاسب وتعاقب كل من الأم والطفل معا علما ان هؤلاء الأطفال ليس لهم أي ذنب فيما حصل .