عودة أم بداية وداع؟ وعروسنا

عثمان الغريب

(بين قوسين) تمضي الأيام ولا أزال بعيدا كل البعد عن الكتابة، هذه 9 أسابيع أو تزيد على آخر ما كتبته في هذا الموقع وما دفعني إلى الابتعاد طوال هذه المدة أظن أنه العمل – أظن فقط لكن أسبابي واضحة للمعنيين –  في الحقيقة فكرت في أن أعود له عودة جديرة به وكذلك وفي النفس الوقت فكرت بالاعتذار والاستقالة بالتي هي أحسن، ومازال الإشكال موضع جدل لكنه لن يطول، فمع اقتراب موعد الامتحانات علي أن أقرر بسرعة.

موضوعي الليلة :

بين الأمس واليوم تغيرت أشياء، نمضي بدون أهداف محددة. أحلام الطفولة تتلاشى لحظة بلحظة بينما نحن ابطالها نجلس نراقبها وهي تختفي، نار مشتعلة في داخلنا ولكن لا أحد يحاول المساعدة… حطموا كل شيء، بقي الجسد وحيدا منسلخا في واقعنا المر الذي نعايشه في حياتنا اللحظية.

نحاول بعد كل هذا أن نحاول خلق عالم غير عالمهم، نخطط لأبسط الأشياء ونبنيها وفق مظاهر الحداثة، ولكن…

عروس ورغة تغرق، نعم هي لم تغرق فحسب بل ما زالت تغرق!، أصبحنا نخاف من الظلام ونعشق رؤية الشمس، نتمنى أن يكون لدينا صيف بـ 50 درجة مئوية، فهو أفضل من ما نراه يومياً، تعذيب نفسي مستمر، نحاول أن نتفاءل ولكن يأتي هذا التفاؤل برد عكسي تماماً،

 أتعلموا ما يوجد في الشوارع؟، لا لا، إذا أردتم معرفة حال الشوارع فعليكم بجولة ميدانية قصيرة، وإن كنتم بعيدين فيكفي أنت تنظروا من سماء موقعنا، لتروا العروس خائفة مشتتة باكية تائهة، لا تعلم أين تذهب وماذا تفعل، تندب حظها ألف مرة، سترونها بشكل بشع، ثوبها الأبيض تحول إلى أسود “الحزن” بني “الطين”، وألوان أخرى لا أستطيع تمييزها، هناك دمعة أطفال صغار خائفين، هناك أنين أرامل، هناك حزن رجال لا يعرفون ما هو مصيرهم، نحتضر في كل لحظة، عروسنا تستقبل التعازي في كل شبر منها، يا عروس نحن معكِ ولكِ ومنكِ.

 فلنتعاون لأجل عروسنا ولنفعل ما بوسعنا أن نفعله، نستطيع أن ندعم، نساعد، ندعو، نكتب، نتكلم، نبين الحق، والكثير، فلا تتهاونوا ولا تتعبوا، ولا تنسوا أن العروس آوتنا، وهي الآن بحاجة لنا فلا تتركوها وحدها.

مجرد حماقات فقط …