الأمهات العازبات

فريق التحرير

بقلم: فتيحة كمان

تعتبر الأمهات العازبات من بين فئات المجتمع المسكوت عنها لا لشيء إلا لكون الموضوع في حد ذاته (حشومة)و يدخل في إطار المسائل المخجلة و التي لا يجب أن نتحدث عنها. فهل تعرف من هي الأم العازبة؟ كيف أصبحت أما؟و هل أمومتها تلك هي من المحرمات علما أن الجنة تحت أقدام الأمهات؟ و ما معاناتها؟ و هل يصح أن نبحث في وضعيتهن علنا نرمم ما بقي من حياتهن؟؟؟؟ نقدم اليوم هذه المقالة الصغيرة لنعرف بظاهرة الأمهات العازبات، و ما تعانيه هذه الفئة باعتبارنا مجتمع مغربي لازالت تسود فيه الطبقة الشابة و بالتالي نحن معرضون أكثر للسقوط في هاوية إذا لم ننتبه لها ستتكون طبقة مجتمعية تجمع مختلف المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية …. هذه بعض التعريفات و الحقائق عن الأمهات العازبات، بحكم تعاملنا مع هؤلاء الأمهات: الأم العازبة: إنسانة شابة في مليئة بالحياة ، باحثة عن الأمل ، هي شابة إما تعرضت للاغتصاب أو انجرفت وراء كلام معسول أو مشاعر جارفة ،إنسانة عانت غياب الأم من حياتها، و الأب ربما موجود لكن بحكم أنه لا تواصل بينه و بين ابنته أو ارتباطه بزوجته و أبناءه من زوجته الثانية أكثر بارتباطه بالفتاة الضحية – الأم العازبة – …المهم أغلب الحالات هي مخلفات طفولة غاب عنها اللون الزهري لتكون النتيجة شابة: أم بطفل(ة) وحيدين دون وجود لا للأب (الزوج) و لا للأسرة لا حماية و لا رعاية… و هذه شهادة أم عازبة: عندما تحكي تقول: قدري و مكتوب علي حياتي و طفلي أربيه و سأربيه رغم أني أعرف أني أربيه ليقتلني عندما يعرف الحقيقة، أكره نفسي و لا أطيق النظر إلى وجهي في المرآة…ليس بيدي الكل وقع غصبا عني خروجي من البيت غصبا عني تشبثي بأمل كاذب و بحثي عن الدرع الذي كنت أضن أنه سيحميني من شر التشرد و ثقتي العمياء بالبشر كل شيء غصبا عني… المهم الحياة ليست بالسهلة أبدا و المقولة صحيحة جدا: الحياة غابة يأكل فيها القوي الضعيف……..لكن أعرف أن الله خلقني لغاية معينة و أعتبر أن طفلي أمانة من الله و هذه الأمانة هي عزائي الوحيد أحب من أحب و كره من كره… بحكم تواصلنا المباشر مع هؤلاء النساء، كما سبقت الإشارة، يتضح أنهن بعانين من شوق للأسرة لحنان الأهل لكن في نفس الوقت بعانين من الخوف الشديد مما خلف لديهن اضطراب نفسي، خاصة و أنهن يعتبرن أطفالهن ملك لهن و بالتالي تولد خوف جديد خوف من أن يأخذ أحد منهن أطفالهن، و أغلبهن يتطلعن إلى حدوث معجزة باعتراف الأب بابنه أو عودة الغائب: حيث أن بعضهن متزوجات و أطفالهن شرعيين لكن هجر الأب الأسرة بمعنى الأم و الأطفال ، و تم رفضهم من طرف أسرة الأم(الأم العازبة) و كذلك من طرف أسرة الأب(الأب المهاجر) لتجد الأم نفسها في الشارع مع أطفالها… و هناك بعض الأمهات لجأن إلى بعض الجمعيات ليبحثن عن التكوين المهني بالدرجة الأولى و الإيواء خاصة وللنهوض بوضعيتهن الاقتصادية و بالتالي اعتمادهن على أنفسهم . و من بين الجمعيات التي تعمل في هذا المجال: جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء ، حيث تعمل الجمعية على الجانب الاقتصادي: التكويني و كذلك الجانب النفسي و القانوني و التحسيس بالظاهرة و مخاطرها. الموضوع لا نهاية له، باعتباره يمس أهم و أخطر الظواهر أو المشاكل بالمجتمع المغربي و التي من اللازم أن نحاربها بطريقة أو بأخرى علنا نعرف على الأقل بالظاهرة و تتجاوز المسكوت عنه لنتمكن من محاربتها لما لا،بصفة نهائية. من هذا المنبر أفتح المجال لكل الشباب و الشابات للدلو بدلوهم في الموضوع، و إعطاء وجهات النظر و تصوراتهم و اقتراحاتهم…

تم نشره سابقا