صوت بداخلي…

يوسف بخوتة

 

 

 

 

 

 

صوت بداخي 

يجلجل…

وينخرني في جوانحي

المنكسرة

يصيح ملئ جفونه

قم،

قم، فالزمن مضى،

ولن تلحق القطار.

لقد سار مسرعا

ولم يركبه إلا من كان

متأهبا،

مندفعا..

قم،

قم ،فالزمن زمانك

لا، لا تلبث مكانك،

قم، قم وانفض عن سحنتك

الغبار،

فالقطار  قد

سار..

وأنت لا زلت في

انتظار..

إنه خذلان،

موت في احتظار..

إنه الدم يسري

في العروق عربيا

كالماء في الأنهار.

قم بقومتك الكبرى..

هذا كلامي باختصار.

***

صوت بداخلي

يجلجل..

هذا الصوت لم يدري

بأن القطار صطى

عليه اللصوص.

وسلبوا الركاب،

كل الأفكار

وزاغ عن السكة

ودار حول نفسه

في انكسار…

وأبى الرجوع

فإن رجع حيث أتى

معه الديكتاتور

دار..

دعني أيها الصوت

فأنا في حالة تأهب..

وحين سينمو العقل

ويسير عقلا.

أنا للحظة

في انتظار.