مفهوم المجتمع المدني

فريق التحرير

“قرائة في كتاب محمد الغيلاني المجتمع المدني حججه ،مفارقاته ،ومصائره،هل سيتم الاحتفاظ به؟”

يكتسي مفهوم المجتمع المدني في التفكير الفلسفي والاجتماعي كثيرا من التعقيد المعرفي والمنهجي ،الذي يجعله يقع ضمن دائرة المفاهيم التي يستعصى الامساك بها،من حيث اعتبارها تندرج في سياقات يتداخل ضمنها المعرفي والاجتماعي والسيسي والتاريخي

وهذا يعني ان للمجتمع المدني تداخلات كثيرة مع مجالات حيوية في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للناس،وهو ما يدحض المقاربات والاستعمالات التي اختزلت مفهوم المجتمع المدني الى مجرد وسيط بين عدد كبير من المفاهيم،والى اعتباره كائنا اجتماعيا يقع على مستوى السطح ،أو باعتباره “منظمات للتكامل”،أو “منظمات الحفاظ على النمط”،أو تعريفه بكونه “منظمات تكييفية”،أو” منظمات تحقيق الهدف” كل هذه التوصيفات ربما توحي أو توحي لنا أن المجتمع المدني هو مجتمع التسويات أو مجتمع الحلول الوسطى.

ان المجتمع المدني مثل هكذا تصور انما يعني مرحلة انتقالية تعرفها أقطار بعينها سرعان ما ستنتهي وتتلاشى ولا ضامن لاستمراريتها ،وهذا يعني أن للمفهوم عند البعض-خاصة في الوطن العربي-الكثير من الغموض والارتباك لان فكرة المجتمع هنا،قائمة فقط على استيراد المفهوم دون محاولة فهمه من الداخل وتفكيك جوانبه المتعددة واعطائه القراءة الفلسفية والسوسيولوجية والتاريخية والمعرفية التي يستحقها من أجل ضمان استمراريته وعدم السقوط في أخطاء تاريخية قاتلة أحيانا كثيرة،من شأنها أن تهدم وتخرب كل ما بنته في السابق…………..يتبع