الربيع بأوراق الخريف

جواد الكبيبة

   هل انتهى الربيع أم بدأ خريفا؟ أظن أن أوراقنا وقفت عن الاخضرار بل اصفرت قبل أوانها فقد كنا نعتقد أن الربيع بدأ لتوه وسيعمر طويلا لكن العكس حصل وأصبحنا نتوسل نسيم الربيع ولو فترة قصيرة حتى نحس ولو بالقليل من الحرية، لكن لا هذا ولا ذلك، نحن قيودا ونحب القيود نظرا لضيق عقولنا من حيث أن الحرية تبدو لنا ثقيلة لكثرة عبوديتنا، فبكلمات صامتة.. جافة وبأيدي مرتعشة تقطع حبر قلمي، أعود إلى ذلك السؤال الاستثنائي الذي أحرجنا وأظهرنا في مرآة بؤسنا ونحن نريد إخفائه، وبذلك نظل نهلك ونكتوي بنار جهنمية وسنظل نخشى الطريق، لذلك اخترت أن أعيش لوحدي في غياهب السؤال ولن أتبع طريق العرب المهلكة، بل سأتوجه إلى الصحراء واحسب عدد الجثث التي تمشي على قدميها، ولن أبالي بما تفعله المدرعة، سأعيش لوحدي بين ألاف الجثث التي تطلب النجدة وما أنا بصاغي لها نظرا لوحشيتي المفرطة، لأنني لم أختر هذه الوضعية بل اكرهت عليها حين وجدت نفسي مقيد في عقلي بأغلال أعجز عن وصفها، ومنذ ذاك الوقت وأنا عبدا أطلب النجدة من أموات نسيت أنها كذلك، لهذا حسمت الأمر ولم اعد أطمح في زمن الربيع بل فليأتي الخريف ويستمر إلى ما لانهاية، فنحن لا نحب الخير إلى لأنفسنا رغم أنه وجد لغيرنا… لقد خطبت قلمي بما فيه الكفاية فكانت إجابته أنه انقطع عن الكتابة كدلالة على احتجاجه ومن حقه نظرا لاستعمالي المفرق، فقد استنزفت دمه بدون أن أراعي جرحه…وبعد فترة من ذلك وأنا سائر في طريقي أسأل لماذا تأخر الربيع هذا الموسم، فكانت المفاجأة أنني وجدت الربيع يتذمر ويسأل عن وطنه وموطنه فالتقطت منه بعض الكلمات توسلت للقلم أن يمنحني فرصة أخرى لكي أنقلها لكم فكانت هذه الكلمات:

   أين كنت أيها الوطن حين كنت أختار البندقية؟ أين أنت أيها الوطن في زمن أريد فيه المواطنة؟ أين أنت أيها المواطن في زمن تعلو فيه الحرية؟

  تكلم الربيع متسائلا عن وطنه وموطنه، حيث كلما اقترب من وطنه إلا ويراه يبتعد عنه، فاحتار في أمر هذا الوطن الذي أبى أن يعترف به، وحتى يلحق به توسل إلى الخريف أن يمنه فرصة الاستمرار حتى يكون له ما يريد، فتحسر الخريف وما كان عليه إلا أن ينام على أرصفة الشوارع، يبحث عن وطن بديل وراء الربيع، فذهب هذا الأخير يتعثر بحثنا عن وطنه لكنه اصطدم بلهيب يدنو منه شيئا فشيئا، فاعتقد أن بنادق مواطنيه اشتعلت، لكن ما ذلك اللهيب إلا حر الصيف المفرطة، اقترب اللهيب أكثر فتحول الربيع أصفر وبدأت تتساقط أوراقه من جديد رغم أنه زحزح الخريف، فقلت لماذا الخريف جاء متأخرا هذا الموسم، فكانت الإجابة أن الصيف حل في الربيع، وأصبح الموسم خريفين…     

تعليقات

  1. ان الحالة التي يعيشها اقليم مرنيسة (مدينة تاونات) هي حالة مزرية , رغم ما يتوفر عليه هدا الاقليم من مناضر رائعة و لسوء الحظ تعاني من مشاكل عويصة و هدا راجع الى سوء التاطير التي تعاني منه هده الاخيرة فانها تفتقد لابسط الضروريات من بنيات تحتية و مراكز صحية تلبي متطلبات السكان, كما تفتقد لشيء كثير الاهمية و هو تواجد الماء الصالح للشرب في المنازل فرغم التطور الدي يعرفه عصرنا الحالي فان هدا الاقليم لم يصله بعد اشعاع التطور.

  2. بسم الله الرحمان الرحيم
    باسمي كطالب جئت لاتحدث عن الاخطار و المشاكل التي تهدد مدينة مرنيسة. رغم الاسم الدي اطلق عليها مدينة مرنيسة ولكن هي لا تتوفر على اي شيء من الاشياء التي تتوفر عليه المدن الاخرى رغم شساعة مساحته الكبيرة وهدا راجع الى المسؤلين الدين يسيرون هده المدينة يتميزون ببراعة الشفارة ولكن يجب الحد من هده الخطورة التي تؤتر على سكان مرنيسة ونشير الى ابسط الاشياء عدم توفر ملاعب رياضية .لملء الفراغ عدم توفر مراكز صحية .و نشير بالضبط الى مدرسة الكزاير التي مهددة بالسقوط .وهدا خطر على تلاميد هده المنطقة .و المشكل اكثر خطورة هو مشكل البطالة .التي اصبحت نسبتها 100بالمائة .مما تسبب للانسان بامراض نفسية تعقده في حياته ويرى الحل امامه هو التعاطي الى المخدرات بشتى انواعها وفي الاخير تصبح حالته هستيرية .