دعوة من قلب مثقل بالهموم

فريق التحرير

        بقلم: أمينة المرابط

إلى جمعيات المجتمع المدني، إلى الجمعيات الحقوقية. التي تدافع عن الإنسان. ألسنا جزءا من الإنسانية ألسنا بشر كغيرنا؟ لدينا حقوق وعلينا واجبات، نحن نؤدي واجباتنا، والآن نريد حقوقنا، هل في هذا مضرة لكم؟ أم أننا نزعجكم؟ أيها المسؤولين، أين أنتم من الشعب؟ فعندما نكون نقطع النهر وتتبلل أجسامنا كي نصل في الوقت إلى الفصل، تكونون أنتم غائصين في نوم عميق، هانئين في فراشكم؟ وعندما نقطع نحن مسافة الكيلومترات، من أجل استعارة كتاب، أو نسخ ورقة، أو القيام ببحث في الحاسوب، تكونون أنتم ترفهون عن أنفسكم. في لعب الكارطة في المقاهي.

هل يعقل هذا؟ نحن أبناء الشعب، أبناء الفقراء، ويقال من قديم الزمان “لولا أبناء الفقراء لضاع العلم” نحن رجال الغد ونساءه، نحن من سيدفع هذه البلاد إلى الأمام، ويضعها في السكة الصحيحة. وسنساهم في صنع مغرب أفضل. وسنسعى جاهدين أن نضعه في مكانة عالية ورفيعة وسامية، فبينا – رغم أننا صغارا- يوجد الطبيب، الممرض، الصيدلاني، القاضي، المحامي، الطيار، الشرطي، الأستاذ، المدير، الصحفي، الكاتب، الشاعر والعالم…

نرغب فقط في كيس دقيق يقينا حر الجوع ومذلة السؤال. نريد فقط خبزا نأكله في الصباح الباكر مع الشاي الزيت.. هذه هي وجبتنا الصباحية على مر السنين. لا نأكل الجبن و لا الشكولاته و لا العسل والزبدة. فطورنا شاي وزيت، وقطعة خبز مما تسلوبننا إياه. نبدأ به يومنا بمساعدة ربنا. فهو من يحسن بنا. ويعرف حالنا، بعدما تسلبونا حقنا.

نريد فقط كيسا من الدقيق…

في الأخير نصيحة لكل مسؤول، وضعنا القدر بين يديه. وسمحت له نفسه أن يأكل ما هو ليس من نصيبه. بل نصيب الأخرين، يجب عليكم عادة النظر في سلوكاتكم المقززة، وتصرفاتكم مع أبناء الشعب الفقراء والمحتاجين، الذين لا حول ولا قوة لهم.

فمن رضي بما قسم الله له استراح من عرق عباد الله. وبذلك يستريح عقله وقلبه. فكم من لذة ذهبت شهوتها وبقيت بصمتها. وإذا دعتك قدرتك على ظم الفاسدين، تذكر قدرة الله عليك. وإن  أذنبت فتب، وإن أسات  اتخذ من الحكمة لجاما. ف “ربنا لا تزغ قلوبنا بعد ان هديتنا وهب لنا من لذنك رحمة” صدق الله العظيم