من حنظلة إلى المنحوس

محسين زويتن

بقلم جواد الكبيبة

كانت البداية من فلسطين ولد نـــاجي..ولد حنظله في السن العاشرة..قتل ناجي وظل حنظله في سن العاشرة,يجوب المدن الدول يسافر في الصحف راكبا السيارات..صار إيــقونــــــــة,لكنها ليست ميتة ..إيــقونـــــة حية في الأذهان محمولة في الجيوب مرسومة على الجدران رافعة العالم الفلسطيني في كل البلدان..تلك هــي ذاكرة نـــــــاجــــي. حـــنظله شعل الانتفاضة أسر على المقاومة ناشد التحرر ناد باسم اللاجئين قتل من أجلك يا فــــلسطين..أكله الذئب؟؟ حـــنظله الفتى العربي ..الحافي القدمين, حاملا لواء التحدي منشدا كل عربي من أجلك يا أم العروبة. رغم أن الذئـــب أكـــله صار روحا تجوب شوارع فــــــلسطين..تحلق فوق سماء الكون. حــــنظله العربي ولد من جديد في المغرب باسم مختلف وبشكل مغاير,لكنه ليس أقل حظا منه,لديه نصيب من التهميش,ابن الشعب المسحوق,ولد سنة 1956,هندامه جلباب مغربي وقدميه شأن حنظله دائما حافي ,ولد في البادية ,في الهامش ..تسلح بالسواد وأقسم على البياض..تغنى البياض في قصيدته البيـــــــاض..نهـــــج السواد وخطط بالسواد فكان أول مولود له حـــــــــديث الســــــــواد. مات ناجي..ظلت روحه حــــنظله وسكنت المـــــــنحوس وزرعت فيه رسالة ناجي ..بدأ برسالته المحلية التي صارت وطنية,هكذا انبثق نور حـــنظله من عذاب ناجي وتمخض سواد المــــنحوس من هموم شعبه المسحوق ,لتتشكل بذلك رحلة الكاريكاتـير من فلسطين إلى المغرب وفي هذه الرحلة ظهرت الرسالة وفكت الألغاز ورهبت الأنفس الضيقة..التي شربت الدم وافترست اللحم..زادت الهموم. بدأ حديث الانتفاضة في فلسطين فتصدى للصهيونية ,وانطلق حديث الـــشعب المـــسحوق وسيفرز أكثر من انتفاضة..هذا هو مغزى الحكاية…