(مالحقنيش الدور…)

فريق التحرير

كل من زار منطقة مرنيسة المهمشة وجالس أناسها الفقراء، لا بد وأن تمر على مسمعه كلمة طالما رددها أهل هذه البقعة المنسية آلا وهي (مالحاقنيش الدور). هذه الكلمة التي أصبح متعارف عليها في المنطقة، بحيث أنه كلما زار شخص المستشفى ، أو أراد قضاء غرض إداري ، أو … إلا ويصطدم بهذا الواقع المر. فالناس ينتظرون. وينتظرون ثم يعودون من حيث أتوا، فلن يجدوا غير هذه العبارة البسيطة لتعبير عن شعورهم تجاه الوضع القائم. هذا ما يجعلنا نحاول استقراء هذه العبارة التي رددها أهل البلد، بل ورددناها نحن معهم أيضا، فهي تحمل في طياتها أكثر من دلالة ، وأكثر من معنى ، أولا وقبل كل شيء تستفزنا وتجعلنا نفكر كيف  إذا قدر الله علينا المرض يوما، أو إذا دعتنا الحاجة إلى غرض  إداري. وثانيا تدفعنا إلى التفكير في هؤلاء الضعفاء. أبلغ تهميشهم إلى هذه الدرجة حتى أصبحوا غير واعون ما لهم وما عليهم، ولعل هذه العبارة كذلك هي ترجمة وافية لوعي هؤلاء المنسيين. فهم يخضعون لأمر الواقع حتى أنهم لن يذهبوا حتى مجرد التفكير في الوضع أو يطرحوا السؤال: كيف أن  الشخص يذهب إلى المستشفى ولا يصل دوره، وكيف إذا كانت حالته مستعجلة؟ وكذا كيف أنه من أجل شهادة إدارية كرسم الولادة مثلا، يجب أن ينتظر يوما كاملا، أو ربما أسبوع ؟ – لكن الآن التقنية حلت المشكل من هذا الجانب، لكن ( الضوء )  هو العائق الآن – فهم لا يعرفون أن الصحة من حقهم وان التعليم من حقهم، وان كل الخدمات من حقهم أيضا. لا يعرفون بأن أولائك الذين صوتوا عليهم قصرا أو عن طيب الخاطر، ملزمون بتوفير كل الخدمات التي تقدم لهم أبسط متطلبات العيش الكريم، ربما هم لا يعرفون حتى معنى عبارة العيش الكريم، بل وفي بعض الأحيان نجد أن بعض الأشخاص يتحسرون من طبيب يصرخ في وجه المرضى. وأمام وعي متدن يفعل ما يشاء، معزين ذلك إلى تعبه وعدم قدرته على مواصلة العمل. فهم لا يعرفون أن الثروات التي تتوفر عليها بلادهم يمكن أن تغطي حاجات من أطر ودواء. بل ويعيشون فوق ما يتصورون. لولا سرقتها من طرف مافيا الانتخابات وبقايا الاستعمار.                                                             

إن حديثنا عن مسألة المرافق و الخدمات في منطقة مرنيسة يضعنا أمام أمر واقع، وأمام وعي متجدر يحاول المسؤولون بكل ما أتوا من قوة إن يحافظوا عليه. ويتجلى هذا الواقع في الانخفاض  المهول في الأطر في كل القطاعات الحيوية التي يمكن ان تخدم الجوانب الحياتية للمواطن كما يتضح الوعيبنالمتجدر في عدم قدرة المواطن البسيط في مرنيسة على استيعاب أو فهم السبب الحقيقي الكامن وراء عبارة ما لحاقنيش الدور.                              

تعليقات

  1. نعم هذه هي احوال المنطقة .. وكذا نصيبها من الخدمة العمومية _ سير حتى الغد عاد آجي…_ههه خدمات ام عذاب محنة ذل ….الخ