الهجرة

سمية الحجيوج

 

 تعتبر الهجرة من التهديدات  التي تواجه منطقتنا بحيث يلجأ  العديد من الفئة النشيطة  خارج  مناطقهم بحثا عن العمل  وتوفير حياة أفضل  لهم  ولأبنائهم  ، لكن السؤال  الذي يطرح نفسه هو لماذا يهاجر هؤلاء  من قراهم متوجهين صوب المدن  أو بلدان أجنبية  ؟

  فالجواب  بسيط انعدام فرص الشغل  الذي يؤدي إلى الفقر  وبالتالي نزوح  العديد من الشباب  بحثا عن حياة أفضل لم يجدوها داخل  الوسط الذي تربوا وعاشوا  فيه فترة من حياتهم.

  فالقرى  لا توفر حتى أدنى شروط مستوى العيش الكريم لأفرادها  ، ثم ناتي من الخير ونقول  أن الهجرة  تهدد منطقتنا  …لكننا لا نتدارس أسباب  هذه الهجرة المكثفة  للأسر والأفراد وحتى لو درسنا  الأسباب الحقيقية  وراء الهجرة  فإننا  لا نأتي بالحلول  التي قد تحد من هذه الظاهرة  ، فلو كانت ظروف العيش ملائمة  فهل كان  على هؤلاء  أن  يفكروا  في الهجرة  ويتركوا ورائهم  ذكرياتهم  الجميلة  داخل  قراهم الصغيرة  ، طبعا لا وألف لا  ” حتى قط ما كيهرب من دار العرس “

   إن البحث  عن رغد العيش والحياة  أخلى بعض القرى  من الشباب  ذكورا وإناثا  فلا تجد سوى  الشيوخ والنساء والأطفال  الصغار  الين  لا حول ولا وقوة  لهم  ، وفي ظل هذا الوضع المزري   لا يحبد الآباء  والأمهات فكرة  بقاء  ابنهم  أو ابنتهم   معهم في المنزل  بعدما تجاوزهم  سن العشرين   من خوفهم  على ضياع مستقبلهم  داخل منطقة  يعلمون  علم  اليقين انها سوف تفسد  حياتهم  وتجعل مستقبلهم  تعيسا  ، لذلك  فهم يشجعونهم  بكل ما أوتوا  من قوة  الإقناع  لتتبث فكرة  الهجرة  عند  أبنائهم  وجعلها  الباب  الذي  يفتح  على المستقبل  المشرق ، وهذه  الفكرة  تكون  ناجحة  في أغلب  الأحيان ، فهؤلاء المهاجرين  والمهاجرات هم  وهن من يساهم في تحسين أوضاع  أسرهم  ولو نسبيا داخل هذه القرى  المعزولة والمنسية .