من يتحرش بمن؟

عبدالحنين العيادي

أصبح في الوقت الراهن الحديث بكثرة عن التحرش الجنسي ,هذا الموضوع الذي تداولته وسائل الإعلام بشكل مفرط خلال الآونة الأخيرة , مبينة بأن النساء أصبحن عرضة للتحرش الجنسي بنسبة كبيرة من طرف الرجال ,لكن حينما نتأمل الموضوع يتباذر إلى الذهن سؤال محير جدا حول مدى حقيقة التحرش الجنسي , هل هو من اختصاص الرجال فعلا أم أنه من اختصاص النساء ؟ سؤال لكي تتعرف على جوابه , يجب أن تضحي بالبعض من وقتك و أن تذهب إلى مكان عمومي سواء حديقة أو شارع كبير أو وسط المدينة أو مقهى إلى غير ذلك ,حينها ستعرف بسهولة الجواب عن هذا السؤال الذي قد يبدو محيرا في البداية ,فسيتضح لك بأن النساء هم اللواتي يتحرشن بالرجال ’فالنساء كاسيات عاريات مائلات , و كأنهن سلع داخل كيس بلاستيكي شفاف , بحيث يسهل رؤية جميع أعضائها بدون تعب ,معروضات للبيع في جميع الأمكنة , والرجال ينظرون بتمعن إلى تلك السلع و كأنهم يختارون السلعة التي تناسبهم ,أو عندما تذهب الى مقهى و تصعد( السدة) ستجد بأن الأمر انقلب رأسا عن عقب , فالفتاة جالسة متكئة ترتدي 2في المائة من نسبة الثياب التي يجب أن ترتدها , و في يدها فنجان قهوة (كاحلة قاصحة) و على الطاولة علبة سجائر ذات ثمن غال , و هاتفان أو ثلاث هواتف , وعيناها متربصتان الى من يصعد السلم , و الغريب في الأمر تجدها تتلفظ ببعض الألفاظ مثل (تس تس , فين آزين , شنو واش منشوفكش ) قول اتقلب البرداع على الشواري أو صافي و حتى لا نخرج عن الموضوع الذي نحن بصدد مناقشته , فالرجل لا يتحرش بالفتاة إلا إذا خرجت هذه الأخيرة عن نطاق الأخلاق و النظام العام ، فالرجل تراه منحني الرأس منغمسا في ملابسه على الرغم من حرارة الجو المرتفعة ،والبنت لا تعير لذالك أدنى اعتبار ،متبرجة عارية أو بالأحرى شبه عارية ،وكأنها الوحيدة الموجودة في هذه الرقعة ،فالتي تخرج في هذه الحالة يجب أن تعلم بأنها ليست وحدها في هذا المجتمع ،بل يوجد بجانبها شباب ورجال تحرك مشاعرهم وأحاسيسهم تجلبهم نحوها ،إما للتعرف عليها وربط علاقات ،وإما للتحرش عليها جنسيا ،فهي العنصر الوحيد والأوحد المسؤول عن هذا التحرش في نهاية المطاف ،ولعل الواقع حولنا يثبت ذلك حجج وأدلة قاطعة،وحتى ديننا الحنيف أكد ذلك حيث جاء في القران الكريم ((والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )) صدق الله العظيم . فالآية الكريمة قدمت الزانية على الزاني ،و التقديم والتأخير في القرآن الكريم لم يكن عبثا ،بل يدل على تحمل المرأة مسؤولية الوقوع في الزنا والتحرش والفساد ، هذا و بالإضافة إلى قصة سيدنا يوسف عليه السلام لما تحرشت به امرأة العزيز زليخة ،و القرآن الكريم يرصد تفاصيل القصة من أولها إلى آخرها . كل هذا إن ذل على شيء يدل على أن النساء هن اللواتي يتحرشن بالرجال ،وبمعنى أدق أن التحرش الجنسي هو بمثابة نتيجة لمظاهر و سلوكات لا أخلاقية صادرة عن بعض النساء ((إوا الله يهديهم و خلاص)).

تعليقات

  1. باالفعل انقلبت الأية الأنتى اصبحت في مكان الرجل تتربص تصطاد الرجال بشكل همجي لكن السؤال الدي يطرح من المسؤول عن هده الفواحش الهمجية ؟ الدولة الانسان نفسه ؟

  2. نعم انا معك ولكن مدا تقول ادا قلت لك بان هناك الدين يتحرشون بالنساء ولكن يعتبرونه حب في نظرهم ولكن في الاصل ليس كدلك فارجوك اخي ان لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا تحكم على ان النساء وحدهن السبب بنسبة 100% بل حتى الرجال

  3. لندع الانطلاق من فراغ ونتامل الواقع ،فكم من نساء اصبحن يقصدن المقاهي الفاخرة يتربصون بالرجال وكم من فتاة نراها تمشي في الشارع العام شبه عارية اد لم اقل (عارية )فلمادا يفعلن هدا كله الا من اجل غاية التحرش؟ ولندهب اكثر من دلك ونتامل مافعلته امراة العزيز بالنبي يــــــــــــــــــوسف .اليس هدا دليلا قاطعا على ان النساء هن الائي يتحرشن بالرجال؟
    طبعا هناك استثناء والاستثناء كما يقال لايقاس عليه