مــتــــى يعـــــــود الهجيـــر…!!؟

فريق التحرير

لقد تركنا بعد ملل، ذلك الهجير. بعد أن مل نكراننا وانسلاخنا عن الأصيل. سما فوق السحاب، لأن الوحل غطت خيوطه أفواهنا، أبصارنا، ثم بصيرتنا تواليا.  رحل كي لا يبعث معنا يوم الحساب. شاهدا على كفرنا وعصياننا، رحل رأفتا بالعباد. الذين زاغوا عن الصراط. سراط أحمر مرسوم بالمقدسات التي لا تقهر، ومنها المقدسات التي تروي عطشنا البليد. وأشياء تبلغ مسامعنا بلا مناسبات فقط لأننا أناس نحب السماع…ونصدق ما يذاع…فقط لأننا طيبون وضرفاء                 

رحل قبل أن تتحول المعاني إلى تدنيس، فهو يرفض المعنى الصامت الذي لا يحمل بشرى جهنم، أو غنائم الحروب. لآن كل أصيل مهمش بضباب التقديس. فارحل أيها الهجير…قبل أن تطالك نار التأويل المقدس…أو التفسير المدنس. فرفضك لهما هي حرب مقدسة، تم التشهير بها في صفحات الجرائد والمجلات الموالية إلى حزب الضباب، حزب الحقيقة المقدسة.

فارحل أيها الهجير…قبل أن تعلن عليك حرب التحرير…حرب مقدسة هناك حيث ساحة الوغى، حيث تدق الطبول، والأعناق، وينفخ في المزامير…قد تمطر السماء بغتة باطلا، هو من فعل إنسان وتدبير، هو كلام زائف…هو عين الباطل والتكفير…هو كلام بلا اختلاف، إذن هو واحد…

    لقد وردت كلماتك أيها الهجير في معاجم اللغة العربية، تحمل معاني عدة أصلها التغيير وهدفها الاختلاف، وطريقها هدم الأصنام القديمة. متى تعود أيها الهجير؟ فالربيع قد رحل دونما أثر أو تأثير