بعد مرور سبع سنوات من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

فريق التحرير

لقد مرت سبع سنوات على للخطاب الملكي 18 ماي 2005 والذي يعتبر النقطة الاولى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتكون بداية لدنامية اجتماعية واقتصادية تدمج سكان المغرب وعلى الخصوص الفقراء المهمشين- العالم القروي-، وتقلص الفروقات الاجتماعية بين مناطق المملكة من شمالها الى جنوبها، وقد كانت المبادرة طموحة حيث تم تخصيص لها اعتمادات مالية كبيرة تقدر بمليارات من الدراهم. وقد استهدفت العديد من الشرائح الاجتماعية التي كانت ضحية الاقصاء الاجتماعي واضنها لازلت كذلك. كما ان المبادرة كمشروع مجتمعي كبير حضي بالتفاف كبير من طرف “المجتمع المدني” … الا انه تم رصد العديد من الاختلالات في عملية تنزيله خلال السبع سنوات الماضية، بطريقة جعلت المبادرة تنحرف عن مسارها وكذا الاهداف التي جاءت من اجلها. لان العديد من اصحاب النفوذ والمنتخبين و…تمكنو من السطو على الاعتمادات المالية المرصودة للمبادرة الملكية الطموحة والتي كان الهدف منها احداث قفزة نوعية وحركية اقتصادية اجتماعية وعلى الخصوص بالعالم القروي واخراجه من التهميش الذي يعيش فيه..لكن لم تتحقق كل الاهداف …

بل ان العديد من المنتخبين والسياسين ورجال السلطة في مختلف ارجاء المملكة قد تمكنوا من جمع ثروة لم يكونو يحلمون بها وبالتالي صنعوا لانفسهم مشاريع مدرة بالتحايل..وذلك بسبب تسهيل مسطرة الاستفادة..

  بالأرقام تم نشرها وتداولها يمكن ان نقول ان المبادرة حققت نتائج جد طيبة كمية و نوعية بفضل نجاعة و منهجية و حكامة مقارباتها، كما أذكت دينامية اجتماعية في المناطق الفقيرة عبر مشاريع و منجزات ملموسة ساهمت في تحسين شروط وظروف عيش المستهدفين و تعزيز قدراتهم و مؤهلاتهم وتحقيق اندماج اجتماعي واقتصادي خاصة عبر الانشطة المدرة للدخل.
و حققت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الأولى 2005 – 2010 ما يفوق 22 ألف مشروع وأنشطة للتنمية، همت مختلف النواحي الاجتماعية لصالح أزيد من 5,2 مليون مستفيد ، باستثمار إجمالي بلغ 14 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بمبلغ      يقدر       ب8,4ملياردرهم.
فقد استهدف برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي 403  جماعة قروية، يتجاوز أو يقارب معدل الفقر بها 30 في المئة، حيث استفاد 1.6 مليون شخص من 6756 مشروع باستثمار 2.715.929.169 درهم، وهم برنامج محاربة الاقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري 264 حي حضري الاكثر تهميشا ب 36 مدينة،حيث استفاد 1.6 مليون شخص من 4069 مشروع ونشاط بغلاف مالي اجمالي        بلغ4.123.716.21درهم.

ان ما نتمناه هو ان تكون المرحلة الثانية 2011-2015 من المبادرة الوطنية للتنمية البشرة اكثر نجاعة بحيث تعطي دفعة جديدة وقوية وكذا توسيع مجال التدخلات وأهمية الإمكانيات المرصودة، إذ ستتم تعبئة غلاف مالي قدره 17 مليار درهم، 5 ملايير منها لتمويل البرنامج الجديد الخاص ب`»التأهيل الترابي» والذي ينضاف إلى البرامج الأربعة الأخرى المعتمدة في المرحلة الأولى من المبادرة .
و ستشمل هذه المرحلة 701 جماعة قروية، تطبيقا لعتبة 14 في المائة كمعدل للفقر بدل 30 في المائة التي همت الجماعات ال` 403 سابقا،وتوسيع الاستهداف ليشمل 530 حيا حضريا مهمشا تابعا للمدن والمراكز الحضرية التي تتجاوز ساكنتها 20 ألف نسمة، بدل 264 حيا تابعا لمدن تتجاوز ساكنتها 100 ألف نسمة،وإطلاق برنامج للتأهيل الترابي سيستفيد منه حوالي مليون شخص في 22 إقليما يعاني من العزلة بغلاف مالي إجمالي حدد في خمسة ملايير درهم. ويروم هذا البرنامج تحسين ظروف عيش سكان بعض المناطق الجبلية أو التي تعاني من العزلة،وتقليص الفوارق في مجال الولوج إلى البنيات الأساسية والتجهيزات وخدمات القرب (مسالك قروية ،صحة ،تعليم ،كهربة ،ماء شروب)،وإشراك سكان هذه المناطق في الدينامية التي خلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

المعطيات مأخوذة من الأنترنيت و”جريدة العلم”.