مرنيسة: سد أسفلو يلفض جثة الشخص المختفي بعد 20 يوم من الغرق

يوسف بخوتة

لفضت حقينة سد أسفلو يوم الثلاثاء 22 ماي 2012، جثة الشخص المختفي في مياه هذا السد، بعد 20 يوما من إختفائه. حيث عجزت الوقاية المدنية – سواء كانت الآتية من تاونات . وكذا القادمة من فاس وبرجال مختصين – إذ لبثت الجثة في المياه، مدة 20 يوما. دون أن يتحرك أحدا لاستخراجها من أعماق البحيرة، التي لا تصلح لشيء، إلا للالتهام أجساد الناس. وكان الهالك قد عثر بعض السكان على ملابسه على ضفة البحيرة يوم الخميس03 ماي. معلنين عن إختفائه في حقينة السد، وكما ذكرنا كان يعاني من مشاكل عائلية ونفسية حادة، ساهمت بشكل أو بآخر، بأن يلقى هذا المصير. والمؤسف في الأمر أن لا أحد تحرك في قضيته. وهو الذي لا أسرة له، ولا سند. حيث ظهرت هنا جليا علامات النفور الإجتماعي، وغياب التضامن التي كانت تعرفه المنطقة. فكيف يعقل أن يتم إهمال الشخص داخل السد طول هذه المدة، دون أن يتحرك ضمير حي ويقول اللهم هذا منكر؟ وحتى السلطات التي تقول أنها عملت باللازم، لم توفيه على أحسن ما يرم. والدليل أنهم لم يستخرجوه، بل لفضته مياه السد بعدما سئمت منه. وراقت لحالته. وهي التي أخذت منه حياته. مخلصة إياه من هذا المجتمع البئيس.
والغريب في أمر الواقع، أنه تم الترويج لأمكانية هربه، هائما على وجهه في الفيافي، وهو الذي يعاني من اضطرابات نفسية، وكل الطروف توحي بذلك. رغم وجود شاهدة تؤكد رؤيته في البحيرة.
ونسجل هنا. فبعد النفور الإجتماعي من الحادث، وعدم احترام حق الإنسان في الموت الكريم، إن لم يكون العيش. نلاحظ غياب التواصل حتى من خلال الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان. وأخص بالذكر هنا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- الفرع المحلي- والتي لم تخرج ولو ببيان استنكار في القضية. وهذا خرق واضح لحقوق الإنسان. أي ترك رجل في مياه السد لمدة 20 يوم، دون العمل وتكثيف العمل لاستخراجه. ونحن نتذكر كيف تم استخراج الأمير الإماراتي من بحيرة الصخيرات، في حادث سقوط طائرته السياحية في وقت وجيز. أليس بولطياب محمد إنسانا يستحق الوقوف إلى جانبه ولو ميتا. حيث عجزنا عن الوقوف إلى جانبه حيا؟ أو لأنه مختلا يجب للقدر أن يفعل به ما يريد ويتحكم. إنه جحود في حق الإنسان هذا يا ساكنة مرنيسة.