القنب الهندي بمرنيسة

فريق التحرير

بقلم: مراد العلالي

لقد دخلت منطقة مرنيسة إلى جانب كتامة في زرع القنب الهندي، بعد الجفاف الذي لحق بها، و الأزمة التي آلت بها شبابها و جميع سكانها المقهورين الذين يعيشون تحت خط الصفر.
فزراعة القنب الهندي لم يكن من باب الصدفة بل جاء نتيجة لتفاقم الأوضاع المعيشية المزرية، و تفشي البطالة في صفوف الشباب، و انعدام فرص شغل، الأمر الذي يؤدي بشباب هذه المنطقة إلى التوجه نحو كتامة للعمل في زراعة الحشيش أو حصده أو تنقيته، لفائدة ممتلكي الأراضي الجبلية بدوا وير كتامة، بأثمنة بخصة مقارنة مع العمل الشاق الذي يمارسونه من السادسة صباحا إلى غاية السادسة مساءًا. الشيء الذي زرع في قلوبهم الحقد على الواقع الذي لا ينصفهم، الأمر الذي أدى بسكان مرنيسة إلى التحرر من خوف السلطة و مواجهة الواقع المتأزم.
بعدما عرفت هذه السنة في بدايتها حالة الجفاف التي أدت بفلاحي المنطقة إلى الانحطاط و العيش في بؤرة الأزمة. و نحن نعلم طبيعة هؤلاء الفلاحين، خيرهم لا يحقق الاكتفاء الذاتي. الأمر الذي أدى بهم إلى التفكير في حل لمواجهة الأزمة، و تغيير نوع الزراعة، بعدما فشلت زراعة الحبوب في تحقيق الاكتفاء الذاتي. و كان البديل هو زراعة القنب الهندي الذي يرى فيه سكان المنطقة الغنى و الثروة، خاصة الشباب الذين يعيشون الانحطاط و الأزمة، ويرون في المستقبل الشيء المجهول، نظرا لغياب أي شواهد أو دبلومات، مما دفع بهم إلى البحث عن البديل لمسايرة الحياة بطرق شرعية او غير شرعية. و كان البديل هو زراعة الحشيش الذي يكسب من وراءه الكثير من المال حسب الشباب الطموح إلى الأفضل.