الكيف أغلى من الشعير

فريق التحرير

ظهر الكيف في البلاد وبدا يعدي كل السهول والهضاب والجبال المجاورة له ،وبحكمه دواء للفقر والبطالة ،أصبح الكل يتشوق لزراعته ،بعدما حققت زراعته في كتامة أموالا طائلة على مزارعيها وتحولوا إلى اكبر أغنياء العالم، وأصبحوا يمتلكون شركات ومؤسسات ضخمة في كل من الرباط والدار البيضاء ومراكش … في حين أن الأرض المحلية “الأم”بقية كما كانت عليه مند عقود مضت ، بدون تجهيزات وخدمات سوسيوثقافية لان عائدات الكيف لا تصرف في ما هو محلي بل تصرف في المدن الكبرى وهدا هو الخطير في الأمر .
إن انتشار زراعة الكيف في المنطقة سيساهم بشكل كبير في تراجع المساحات المخصصة لزراعة الحبوب والقطاني وحتى الأشجار المثمرة ، وهدا التراجع من المحتمل أن يخلق أزمة في هده المنتوجات الأساسية لأنه وبكل بساطة، الكيف أصبح اغلي من الشعير وبالتالي فان زراعة الشعير والقمح أصبحت غير مربحة بالنسبة لأغلب الفلاحين ،وغير مرغوب فيها مادامت زراعة الكيف تدر عليه أموالا طائلة لم يحصل عليها مند عقود مضت وتوفر له كل حاجياته من المخدرات خاصة ادا كان مدمنا عليها ،فلن يعد يذهب مند ألان إلى “الموقف” ببلاد كتامة ولم يعد يتحمل عبء العمل الشاق في هده البلاد فهو سيعود مالك للأرض وهو الذي سيجلب العاملين من “الموقف “.
إن هدا التحول السوسيواقتصادي الذي تعرفه المنطقة سيؤدي حتما إلى نتيجتين هما :تراجع المساحة المخصصة للزراعات الغذائية (قمح،شعير، درة، أشجار مثمرة …)ومن جهة أخرى تفكك ملكية الأراضي ، وتدهور الغطاء الغابوي من جهة أخرى ،فالأرض المحلية سوف لن تستفيد من عائدات الكيف بقدر ما ستستفيد مدن أخرى ومناطق أخرى داخل المغرب وخارجه.