قُتل الشعب …

محسين زويتن

لم يمت الشعب، ولكن قتل من لدن جبارون قساة لا يعرفون الرحمة بالضعيف. هَمُّهُم الوحيد والأَوحد هو الغنى والثراء على حساب الغير بكل الطرق والوسائل. كان عندهم الربيع العربي  وانتصروا على الظلم والجبروت بوسائلهم الخاصة دون اعتبار القانون، لكن هذا القانون خذلهم عندما حكم بأحكام تتراوح بين البراءة والسجن المؤقت على هؤلاء. أما في ليبيا فكانت الثورة حقا وقتل الظالم في المعركة ولم يجد الحماية من عند الأعوان…فتحقق النصر أما في مصر فلازال بعيد المنال.

 لم يكن عندنا أبدا الربيع العربي عندهم فقط، أما عندنا فلم يكن أي شيء إلا بعض هتافات ما يسمى بالفبرايريون الذين تذبذبوا في شعاراتهم ومطالبهم فمهم من قيل فيه انه سيقوم بإحياء هذا الشعب المقتول المكبل بمقولات موروثة من زمن الاستعمار مثل “سْكُوتْ غَدي اسَمْعَكْ الحيط”…الفساد..؟؟ ومع الزيادة الصاروخية والمفاجئة من الحكومة الجديدة والتي خالفت وعودها قالت أنها ستحارب الفوارق الاجتماعية ولكن هاهي تعمقها وتعمق جروح المواطن البسيط بالزيادة الكبيرة في المحروقات والتي سترافقها الزيادة الأطوماتيكية في المواد العامة المستهلكة المعتمدة على وسائل النقل بالأساس حتى تصل إلى المواطن العادي-البسيط- وبالتالي هو من يؤدي هذه القيمة المضافة مرة أخرى وتصبح مضاعفة مرتين، وهو من سيجد المشاكل في النقل ولربها مصاحبة هذه الزيادة بإضرابات واحتجاجات قد تحرمه من قضاء مصالحه الإدارية …ولربها ستتأجج الأوضاع وسيصبح عندنا صيف مغربي حار مع حرارة مناخه وعلى نغمات أمواج بحريه عندما تتصادم فيحدث تسونا مي شعبي كبير كان خامدا.. كنوم أصحاب الكهف. فيصيح الشعب ويقول أريد الحياة رغم كيد الكائدين لا أريد أن أقتل، أريد الموت في المعركة، أريد موتة الشهداء، أريد أن أعيش بكرامة وحرية، لماذا تطبلون لها إذا كنتم لا تريدون منحها لنا.. الحرية..الكرامة ..أنا عربي.