الظلم الاجتماعي 4/5

جواد الكبيبة

ها نحن الآن نشاهد  الظلم الاجتماعي يمشي معنا في الأرض، وخير دليل على لك الزيادة في المحروقات وما سيصاحبها من زيادة في الأسعار والمواصلات، فمع هذا القرار المشؤوم الذي اتخذته الحكومة سنعرف وضعا آخر من الظلم الاجتماعي وظف إلى ذلك التعليق التام لمباريات كان ينتظرها مجموعة من الشباب المقهورين، كل واحد منهم يطمح بطريقته الخاصة وينتظر بشغف شديد أن يدرج اسمه في لائحة المحظوظين، لكن وللأسف الشديد اختطف الحلم في غفلة منا ولم يكتمل بعد، وهذا هو شأن المحقورين في هذا البلد العزيز، وهذه هي نتائج تلك الشخصية التي كانت محبوبة من الجميع شخصية الرئيس المقبل للحكومة الذي يدافع عنه الكل، وإياك أن تتحدث عنه بالسوء أمام المتأسلمين، الذين لا يعرفون من الدين إلا ما يقال عنه وما يسمعون من الفقيه التقليدي الذي حفظ القرآن أيام زمان، كنا ننتظر ستة وعشرون ألف منصب شغل وافق جميل للمغاربة كما قرانا ذلك في البرامج الانتخابية، خصوصا للحزب الذي كان مرشح بالفوز آنذاك وهو حزب العدالة والتنمية، لكن في الأخير صدقت المثال الشهير وصل الكذاب حتى الباب الدار، تلك هي الحكاية الجديدة التي نغوص فيها الآن، حكاية العطالة الشاملة والفقر المستمر واتساع الهوة بين المغرب المكسي والمغرب المنسي، فقد كنا ننتظر مغرب جديد بأفق جديد بأحلام جديدة، لكن سقطنا في مغرب لا يصل حتى لمستوى المغرب القديم، مغرب ببؤس جديد، وتهميش جديد، تهميش يطال الكل باستثناء الجزء، أهكذا نعيش ظلما وقمعا، على جميع المستويات، حتى أحلامنا البسيطة مقموعة، في ظل حكومة الدستور الجديد والعهد الديمقراطي، ولنا مع الظلم الاجتماعي بقية.