الشكوى تقبل بالشكوى

سمية الحجيوج

    

بعدما قررت السفر نحو مدينة فاس, ركبت على متن اول سيارة صادفتها على الطريق , لكنني فوجئت بشكوى السائق من ارتفاع أسعار البنزين و الغزوال , وقلت مع نفسي لهم الحق في الشكوى للتخفيف و الترويح عن انفسهم ولو بمجرد الكلام , لكن عندما نزلت واستقلت سيارة الأجرة الكبيرة في اتجاه تاونات تفاجات في أن واحد عندما قال لي “يجب أن تضيفي 3 دراهم أخرى ” لان التسعيرة لم تعد 20 درهما و إنما أصبحت 23 درهما , دفعت الباقي لكنني لم انبس بكلمة واحدة لان الدهشة أخرستني , لكن بمجرد تحرك سيارة الأجرة حتى بدا السائق شكواه و تذمره و سخطه على الوضع وعلى ارتفاع أسعار المحروقات ومن الطريق و من الحكومة الجديدة التي اتخذت هذا القرار الجائر في حق المواطن الذي يعيش كل يوم بيوم , وفي هذه المرة كان صوت السائق مرتفعا جدا يصم الأذان ويعلو على هدير السيارات التي تعلو و تهبط كلما مرت علي الحفر التي تملئ الطريق الجهوية رقم 510 “ما بين كل حفرة و حفرة توجد حفرة “.  و رغم هذا الصوت المرتفع لم يزعجني لأنني كنت غارقة في حوار داخلي مع ذاتي أحاول أن أجد إجابة على تساؤلات لكنني كنت اجد نفسي اجيب على تساؤلات بطرح أسئلة أخرى . فالحكومة قررت رفع المحروقات بدرهم واحد اما ارباب سيارات الاجرة فقرروا الزيادة في 3 دراهم . لكن ماذا سيقرر المواطن بعد كل هذه الزيادات ؟ وفي هذا الصدد اطلق احد الراكبين دعابة مرحة عندما قال ” على الفلاح المقهور ان يقرر الزيادة في حرت الطريق المعبدة ” . و من تاونات الى فاس ايضا هناك زيادة 3 دراهم للسيارة الاجرة و شكوى السائق , و هنا قررت ان اخرج عن صمتي و بدات ايضا اشتكي من البطالة و الغلاء….., وعندما نفست عن غضبي قلت لهم” اللي بغا يشكي بالصح يمشي للبرلمان و يجيب حقوا أما هضرة الطاكسي و القهاوي ما كتجيب والو “.