المرأة المرنيسية: القنب الهندي هو المستقبل

سمية الحجيوج

   القنب الهندي  هو  نبتة  تدخل  ضمن  خانة  المخدرات  التي تدر الربح السريع  لمن  يتعاطون  زراعتها  ، وفي الآونة الأخيرة  بدأت تعرف  منطقة مرنيسة  اتساع  رقعة هذه الزراعة على حساب الزراعات الأخرى  كالحبوب  والقطاني التي  لم تعد  تحقق حتى الإكتفاء الذاتي  للأسر  التي تعتمد عليعل في مصدر عيشها على  الفلاحة  المعيشية  ، وهذا التراجع جاء  نتيجة صعوبة  تضاريس المنطقة  مما جعل الأراضي الصالحة للزراعة محدودة  ، ومع ارتفاع  أثمنة الأسمدة في السوق  أصبح   الفلاح عاجزا  عن شراءها  وبالتالي  فهو يزرع  دون سماد والنتيجة تكون قلة وضعف الانتاج  مما  نتج عنه  تدني  مستوى العيش لسكان  المنطقة  وتنامي ظاهرة  الهجرة  في أوساط الشباب  لكن هذه الظاهرة  الأخيرة أصبحت  لا تروق  نساء  المنطقة  خاصة  وانها  تكون في  اتجاه  واحد وهو  اتجاه  منطقة  ”  كتامة ”  التي تشتهر بزراعة  القنب الهندي  ، فمعظم  النساء  يجتمعن على  رأي  واحد وهو أن  الزراعة  مربحة  وهي الخلاص  من فقرهم المدقع ويرون فيها المستقبل المضيء  لهم ولأبنائهم.

  وتقول فاطمة  (اسم مستعار)  أنه ومنذ  أن كانت  صغيرة  وهي ترى والدها  يذهب  للعمل في حقول  القنب الهندي  وزوجها الآن يعمل  في هذه  الحقول  بمنطقة ” كتامة ”  

وابنها البكر يوفر مصروف جيبه وجزء من مصاريف دراسته  بالعمل  أثناء العطل بهذه الحقول وهي غير راضية  مطلقا  على هذا الوضع الذي تقول  عنه أنه  جد مزري لأن الأجر الذي  يتقاضاه  زوجها من هذا العمل الشاق  حيث لا يتجاوز 60 درهما في اليوم وهذا لا يكفي  حتى لسد ضروريات الحياة إضافة إلى أن هذا العمل  يذهب الصحة والعقل معا نتيجة العمل الشاق والإدمان على المخدر  ، وتضيف متسائلة  لماذا  لا نزرع نحن هذه  النبتة  ونستفيد  أكثر بما اننا  نتوفر  على أرض لزراعتها ؟

لماذا  هذه الدولة تضيق الخناق على البعض واللبعض الآخر يتمتع بالحرية في زراعة ما يشاء ؟

أما حكاية  بشرى (اسم مستعار )  فهي مختلفة  فهي فتاة نشأت  بمنطقة كتامة وتزوجت بشاب ينحدر من منطقة مرنيسة  وتقول  أن أول  ما آثار  انتباهها  منذ  مجيئها هو المستوى المعيشي للسكان بالرغم من أنهم يتوفرون على (مؤهلات )  تسمح لهم  بجني

الملايين  في السنة الواحدة  لو زرعوا هذه النبتة  عوض الذهاب  للعمل  بــ : 60 درهما  في اليوم    وتضيف  قائلة لو أن الأمر بيدها لزرعتها بنفسها  عوض عيش حياة الذل  والمهانة والفقر المدقع وتوفير  حياة أفضل  ومستقبل مشرق  لأبنائها الصغار الذين تتكهن لهم بضياع مستقبلهم لو استمروا في هذا الوضع .

  وخلاصة القول  أن آراء النساء  في هذا الموضوع  لا تختلف عن آراء  الرجال فالكل  يرى أن المستقبل المشرق لن يأتي إلا بزراعة هذه النبتة.

   أما التأثيرات السلبية لهذه  النبتة على الأفراد  والمجتمع  فلا أحد يناقش  الموضوع أو يهمه الأمر فالنقود  تاتي أولا أما الصحة فهي آخر  ما يجب طرحه ومناقشته .

تعليقات

  1. تجوع الحرة ولاتاكل بثدييهها.هكذا قالت العرب قديماوانارفيقكي اخالفك الراي واقول:ان نساء مرنيسة الابيات لايغريهن بريق الذهب المحصل من زراعة القنب الهندي.لانهم يعلمن علم اليقين ان في هذا الاخير حتف ابنائهم وفساد عقولهم