القنبلة الموقوتة

يوسف بخوتة

المعطل ملف شائك، ولا بد أن نحتك به لكي نخدم كل القطاعات دون تحيز أو تقصير. وليسمحوا لنا المعطلون إقصاءنا لهم في العددين السابقين.  لكن  كان ذلك دون قصد، فقد ناشدنا  ونحن نهم بإطلاق العدد الأول، والذي كان موضوعه التهميش بالمنطقة احد المعطلين أن يكتب عن نفسهم. لكنه اعتذر في أخر لحظة. لكن الآن يحتم علينا الضمير بأن نقف معهم ولو بأحرف قليلة، ليحسوا بأنهم في الذاكرة وليس خارج عن اهتماماتنا. فنحن في القلم الأسود هدفنا التعريف بكل قطاع قطاع على شكل أعداد. وسنعمل على إدراج هذا الملف في أعدادنا اللاحقة.                                        

في مرنيسة قطاع التشغيل والحديث عنه كضرب من الخيال. لكن في هذا القطاع لابد أن نتحدث عن قلة التشغيل، الذي يجرنا إلى الحديث عن المعطلين والعاطلين. فهناك نسبة مهولة من الشباب القادر على الشغل والعمل لايجدون ولو يوم واحد للعمل. في غياب تام لفرص الشغل ومن يوفر هذا الشغل. كالقطاع الخاص مثلا. فمع هذه الضروف لابد وأن تظهر أفواجا كبيرة من المعطلين، فمنهم من يتوفر على شواهد تعطي له صفة المعطل، وهناك من هو عاطل بالفطرة. وهنا لابد أن نتكلم عن الصنف الأول لنكون منصفين. فالمعطلون هناك من ينضوي تحت جمعية مقننة وطنيا وهي الجمعية الوطنية لحملة الشاهدات المعطلين بالمغرب، وهناك من معطل بدون قيود أو مؤطر. فالجمعية جددت فرعها سنة 2006 وخاضت العديد من المعارك النضالية محليا وإقليميا والآن يخوضون معركة وطنية في الرباط. يطالبون بحقهم في التشغيل. ولكن، بدون سياسة واضحة في هذا المجال لإيجاد حل جدري للقضية، يبقى ملف المعطلين قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة. فالفراغ يقتل المنطقة، ولا بوادر للانفراج. والجامعة لا زالت تقذف بقنابلها في الشارع،  والشارع على أوج الاستعداد للانفجار. ولابد من حل في الأفق. ولا بديل للمعطل من شغل ليعيش الحياة بمعناها الحقيقي، لا ليبقى عالة على الأسرة والناس.

تعليقات