رحلة الشتاء والصيف ..

جواد الكبيبة

  البنية التحتية.. تلك المجهول في بلدنا الموسوم بالإصلاحات الدائمة… أما في منطقة طهر السوق فتبقى إشكالية عويصة جدا، والمشكلة الكبرى هي كيفية مقاربتها، لأنها غير موجودة أصلا… لنستحضر فصل الشتاء باعتباره الحكم الرئيسي في مقاربة هذه الإشكالية. كل شيء مغمور بالمياه .. المركز يتعرض للهجوم – من طرف نهرين – ورغة من جهة وأمسين من جهة أخرى…                               

  أما الطرقات، فكلها تعرضت للانجراف بسبب المياه. ورغم أنها معبدة فهي تشبه الطريق الترابية في فصل الشتاء، لنأخذ على سبيل المثال الطريق الرابطة بين المركز و”تامشاشت”. فعلى الرغم من أنها أحدثت مؤخرا، فحالتها الآن يرثى لها، وكأنها لم تعبد ولم تصرف عليها ميزانية باهظة لا يعرفها إلا العارفين…؟                                        

  أما المراكز الأخرى والبنايات فكلها تعرف الهشاشة ومعظمها تعود إلى أيام الاستعمار، كالقيادة مثلا وبعض المتاجر… بالإضافة إلى هذا نجد السوق المركزي الذي يمثل الحضارة بالمنطقة. فقد عمل مسؤولوا المنطقة على تعبيده مؤخرا، لكنه رغم ذلك يظل مغمور بالمياه طيلة فصل الشتاء وفي فصل الصيف تنقلب مياهه إلى غبار.                                                               

 لكن السؤال المطروح: هل هذه هي البنية التحتية؟ أم نحن من يفهمها على هدا النحو؟                                               

ربما سيجد القارئ لهذا المقال نقصا، أو سيقول إنني لم أكتب شيئا. لكن إذا كان القارئ متواجد بالمنطقة، و يهمه أمرها،  فإنه سيصاب بنفس الفراغ. حقا لم أجد ما أكتب عليه لهذا اختصرت كلامي. وقلت ليس هناك بنية تحتية بصريح العبارة، ليس لنا شيء من هذا القبيل.                                                          

  المستشفى مجرد إسم.. المحكمة لا نعرف الدور التي تقوم به.. دار الشباب، مسكن التلاميذ. ريثما تتم الأشغال في دار الطالب.. مدارس أكل عليها الدهر وشرب، مثلا مجموعة مدارس” كعب ابن زهير” اسألوا عن تاريخها.. اسألوا مس….ؤولوا المنطقة لتسألوا..          أما إذا أردنا أن نقوم برحلة الشتاء والصيف على المداشير و الدواوير التي تشكل نسبة كبيرة بالمنطقة. فإننا سنصاب بخيبة أمل كبيرة، كما أصبتنا عندما كنا ننام وقطرات الماء تتساقط علينا في الشتاء. ونكتو بحر الشمس في الصيف، بفعل القصدير المثقوب الذي يعود إلى زمان لا ناقص لانهاية من الأجداد، وسيستمر إلى زائد لا نهاية من الأولاد. إذا لم يتدخل القدر وينقد زمن الأولاد هذا.

تعليقات