الظلم الإجتماعي5/5

جواد الكبيبة

بصيغة جديدة وبلون جديد ظهر الظلم الاجتماعي هذه المرة، منتعلا البلغة ومرتديا الجلباب ويكلم بالحديث والسنة، فعادة ما كنا نربط الظلم الاجتماعي بغير المؤمنين وننسبه إلى السياسيين الذين يعتنقون إيديولوجيات من صنع أنفسهم ويروجون لمبادئ تخدم صالحهم لكن الآن وللأسف يخرج الظلم من أفواه لا تكف عن ذكر الله، ومن أناس لا يترددون في الدفاع عن مبادئ الله، وكأنهم هم حراسه أو من وكل لهم أمره، لكن يتركون الدين جانبا ويخدمون مصالحهم الخاصة على حساب شعب بأكمله يزداد فقرا وهم يزدادون غنا، وإذا كان الأمر غير ذلك فكيف نفسر هذه الزيادة في المحروقات والتي انعكست سلبا على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، نظرا لما ينتج عن ذلك من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة ما إلى غير ذلك من مظاهر التهميش والفقر، هنا نتساءل بصيغة الدين ونقول هل هو المسؤول عن هذا الأمر وبالتالي الأرزاق بيد الله كما روج إلى ذلك رئيس حكومتنا المنتخب في إجابته عن ملف المعطلين المرابطين في الرباط ، فهؤلاء المغاربة لا يطلبون إلا حقهم في التشغيل من أجل عيش حياتهم بكرامة وكما ينبغي أن تعاش، وبدل أن تعطى لهم إجابة فعلية، يكون مصيرهم الضرب والتنكيل والقمع بكل الأشكال، هل قال الله بها؟ أم المصالح السياسية والاقتصادية هي التي تجهز على هؤلاء خصوصا وأن الله يتصف بالعدل ولا يظلم أحدا.

 غريب هذا الظلم الاجتماعي الذي يتلون حسب ألوان الأوراق الانتخابية الفائزة ويماشى وصيغ الحكومة المنتخبة، ماذا يتطلب الأمر لنزع هذا الظلم الاجتماعي عن شعب في هامش هذا الوطن، أظن الحلول بسيطة خصوصا وأن مطالب المغاربة لا تتعدى حدود عيشهم، فالكل يطمح في الأكل ومسايرة الحياة ببساطة، فلماذا يحرمون المغاربة من هذا النوع من الحياة، الأمر بسيط جدا وهؤلاء المسؤولين استهواهم دم الشعب الذي لا زال مهضوما في كافة حقوقه الأساسية، لا صحة لا تعليم لا سكن، الحد الأدنى من ظروف العيش، لهذا من أراد أن يتأكد من حجم الظلم الاجتماعي الذي لصق بنا ما عليه إلا أن يحتكم إلى الواقع ويرى الظلم يمشي على رجليه، ويعيش معه في صيغة أشخاص وكلنا لهم أمرنا ووضعنا فيهم ثقتنا بدعوى مغرب جديد حكومة جديدة دستور جديد، ديمقراطية فعلية.

تعليقات

  1. مرحبا بك أخي منعم في اي وقت شريطة ان تلتزم بيومك وتكتب باللغة العربية لانك تعرف جيدا الوضع، لانك لو كتبت باللغة الفرنسية فان عمودك لن يقرأ ونحن لا نريد ذلك