مسودة ممنوعة ـ 2 ـ

جواد الكبيبة

بقلم وألم أستحم على نبرات خالدة، نبرات نابعة من قلوب مفطورة، فطرها الزمن العابر مع أقنعة الناس ومتاريس الأديان وضعت عنوة من قبل القيصر، ليس قيصر الروم، بل قيصر التعاسة الرحيم، فمع وشوك نهاية كل نهار أجد نفسي، أحطم صدري، وأفقه عيني، متوجها في طريق مسدود بالظلام وبذلك تحولت رجلي إلى عيني تخبرني بما تصطدم به، لكن لم تحس بعد بما أبحث عنه، أنها هروب الذات نحو مزالق تؤدي كلها إلى أبواب مسدودة، بمجرد ما تقترب منها تسمع صوتا ينادي.. هذا باب خاص بالمؤمنين، وآخر خاص بالسياسيين، وهذا للملوك والقياصرة، والباب الخلفي للنساء، وبجواره بابا للسكارى والمدمنين بدأت أدور حول الأبواب، فلم أجد بابا مخصص لي وإذا بي أجد نفسي أشق بابا ورائي، اعتقدت أنني أعود أدراجي حيث بدأت أصطدم بأشياء لم أصدم بها أثناء مروري الأولي، فعلمت أن الأمور كلها تتغير ولا تبق على حال، وأنذاك أدركت أنني كنت متعلق بالأوهام خلقتها نفسي، من أجل راحتها الخاصة، سرت في هذا الطريق المغاير فوجدت به أمواتا تخبرني أن أعود أدراجي، فتساءلت ما العمل؟ هل أنتظر الخلاص من السماء أم ألتصق بالأرض وأنبش تحتها عسى أشق مغارتي وأصنع طريقا غير الطرق التي تؤدي إلى نفس الهدف، رفعت لافتة وكتبت عليها كل الطرق تؤدي إلى الجحيم، وبجانبها من أراد الخلاص فليشق طريق نفسه، اجتمع حولي مجموعة من العبيد ألفوا الطرق المصنوعة وانهالوا علي بالضرب وقالوا إنك المخرب اللعين، استمتعت بضربهم وقلت لهم أنكم غير مسؤولون، ستنضجون.. وستعلمون أنكم ضحية آلة تدجين، عدت إلى كوخي، وأخذت كتاب بعنوان “هذا الدين ” لسيده قطب، فبدأت أقرأ ولم أفهم شيئا، فقلت ألهذا يسمونه الدين؟ ألم لأنه للخاصة من العقلاء والمجتهدين وعباد البساط الحالمين؟ يتبع

تعليقات